ولما اقبل من قبرها زار [ قبر ] رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال : ان الصبر لجميل إلا
عليك ، وان الجزع القبيح إلا عليك ، وان المصيبة بك لجليلة وما بعدك لجليل ( 1 ) ،
ثم أنشأ يقول :
ما غاض دمعي عند نازلة * إلا جعلتك للبكاء سببا
فإذا ذكرتك سامحتك به * مني الجفون وفاض واشتكا
إني أحل ثرى قبرا حللت * به من أن أرى سواه مكتئبا
فأما الحسن والحسين فالآية تدل على فضلهما والإشارة في ذكر فضائلهما
كثيرة . فروى أبو هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " من أحب الحسن والحسين فقد أحبني ،
ومن أبغضهما فقد أبغضني " ( 2 ) .
وروي أبو سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " الحسن والحسين سيدا شباب
أهل الجنة ، وأبوهما خير منهما " ( 3 )
وروي عن سلمان ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " الحسن والحسين ابناي ، من أحبهما
فقد أحبني ، ومن أحبني أحبه الله ، ومن أحبه الله أدخله الجنة ، ومن أبغضهما فقد
أبغضني ، ومن أبغضني أبغضه الله ، ومن أبغضه الله أدخله النار على وجهه " ( 4 ) .
وعن عائشة ، وأم سلمة : " ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم اشتمل بالصبا ، وقد ألصق صدر علي
إلى صدره ، وصدر فاطمة إلى ظهره ، والحسن على يمينه ، والحسين عن شماله ،
عمهم ونفسه بالعبا ، قالت عائشة : ولقد لففهم فيه حتى إنه جعل أطرافه تحت
قدميه ، ورفع طرفه إلى السماء ، وأشار بسبابته وقال : " اللهم ، هؤلاء أهل بيتي
وخاصيتي ، وانا سلم لمن سالمهم ، وحربا لمن حاربهم ، اللهم وال من والاهم ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 82 / 134 ح 18 .
( 2 ) رواه الشيخ المفيد في الارشاد ص 198 .
( 3 ) رواه ابن البطريق في العمدة ص 402 .
( 4 ) روى مثله الشيخ المفيد ص 198 .