وعن علي عليه السلام : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا خرج كان آخر عهده بفاطمة وإذا
رجع كان أول عهده بفاطمة " ( 1 ) .
وروى السيد أبو طالب بأسناده عن الكلبي ، عن ابن صالح ، عن ابن عباس
قال : " ينادي منادي يوم القيامة ، يا أهل الجماح غضوا من أبصاركم حتى تمر فاطمة
بنت محمد ، قال : فتخرج من قبرها ومعها ثياب [ مثخنة ] بالدم ، حتى تبتهل إلى
العرش فتقول : يا رب ، انتصف لولدي ممن قتلهم ( 2 ) ، قال ابن عباس : فوالله
لينصفن الله ممن قتلهم " .
وعن جابر بن زيد سئل الباقر : " كم عاشت فاطمة بعد رسول الله ؟ فقال :
أربعة أشهر ، وتوفيت ولها ثلاث وعشرون سنة " ( 3 ) .
وعن الصادق : توفيت ولها ثماني عشرة سنة وسبعة أشهر ، ومما توفيت قال
علي عليه السلام شعرا ( 4 ) :
لا خير بعدك في الحياة * وإنما أبكي مخافة ان تطول حياتي
نفسي على زفراتها محبوسة * يا ليتها خرجت مع الزفرات
ثم أخذني جهازها ودفنها وهو يقول ( 5 ) :
لكل اجتماع من خليلين فرقة * وكل الذي دون الفراق قليل
وإن افتقادي فاطما بعد أحمد * دليل على أن لا يدوم خليل
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 6 / 121 ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : 6 / 322 ح 4 .
( 3 ) ما رواه الشيخ البحراني في العوالم : 6 / 54 عن مقاتل الطالبين قال : إلا أن البث في ذلك ما روي عن
أبي جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) انها توفيت بعده بثلاثة أشهر حدثني بذلك الحسن بن علي ،
عن الحارث ، عن ابن سعد عن الواقدي ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) .
( 4 ) رواه الشيخ البحراني في العوالم : 6 / 294 بتقديم البيت الثاني وتأخير الأول .
( 5 ) رواه الشيخ البحراني في العوالم : 6 / 294 وزاد فيه :
ستعرض عن ذكرى وتنسى مودتي * ويحدث بعدي للخليل خليل