في الميمنة مرة وفي الميسرة مرة ؟ قالوا : رأيناه يا رسول الله ( صلى الله عليك ) ،
وماذا ؟ قال : ذلك جبريل ، قال لي : يا محمد ، إن لي سهما مما فتح الله عليك ، وقد
جعلته لابن عمك علي بن أبي طالب ، فسلمه إليه ( 1 ) .
قال انس : فكنت فيمن بشر عليا بقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
وقد روي خبر المنزلة جماعة كثيرة ، منهم أبو سعيد الخدري ، وسعد بن أبي
وقاص ، وابن عباس ، وجابر ، وأبو رافع ، وأسماء بنت عميس .
وتلقفته الأمة بالقبول ، ورواه أصحاب الحديث في الصحاح وفي أمثاله كثيرة ،
اجراه مرة مجرى نفسه ، ومرة ذكر انه أخوه ، وأخرى انه وارثه وخليفته ، وكل
ذلك يدل على إنه كان مرشحه للخلافة وبينه بذلك على الإمامة .
فأما فاطمة فلأنه يقضي بفضلها ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنه قال : " فاطمة
بضعة مني ، يريبني ما رابها " ( 2 ) . وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : " سيدة نساء العالمين آسية ومريم
وخديجة وفاطمة " ( 3 ) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنه قال لفاطمة : " ان الله يغضب
لغضبك ، ويرضا لرضاك " ( 4 ) .
وعن الصادق : " لفاطمة ثمانية أسماء : الصديقة والزهراء والطاهرة والزاكية
والراضية والمرضية والبتول وفاطمة " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) رواه ابن شهرآشوب في المناقب : 2 / 239 وزاد فيه " فوالله ما دفعت إلى علي إلا سهم جبرئيل
وميكائيل ، فكبر وكبر الناس بأجمعهم " .
( 2 ) رواه مسلم في صحيحه : 4 / 123 .
( 3 ) قال ابن البطريق في العمدة ص 387 ح 766 عن أبي هريرة : ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : حسبك من نساء
العالمين أربعة : مريم بنت عمران ، وآسية امرأة فرعون وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت
محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
ورواه ابن المغازلي في المناقب ص 363 ، وفي الهامش من أخرجه الحاكم في المستدرك : 3 / 157 .
( 4 ) انظر العوالم : 6 / 55 ح 9 .
( 5 ) المصدر السابق : 6 / 25 ح 2 .