أجمع المفسرون : انها نزلت في الوليد ، بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى بني
المصطلق لأخذ صدقاتهم ، وكان بينهم وبينه عداوة الجاهلية ، فرجع وقال : انهم
منعوا الصدقات . فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهم بغزوهم ، فنزلت الآية ، وجاءوا إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فبعث خالد بن الوليد فأخذ صدقاتهم ، وقد سمى الله تعالى عليا
( مؤمنا ) ، في هذه الآية ، وفي آيات ، وسماه وليا في قوله : * ( أطيعوا الله وأطيعوا
الرسول وأولي الأمر منكم ) * .
وقد سماه رسول الله [ ص ] ، وكناه بكنى ، فمن ذلك : انه لما ولد سماه
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا ، لان أبا طالب لم يسمه حتى سماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وسماه
الصديق الأكبر ، وخاصف النعل .
على ما تقدم انه صلى الله عليه وآله وسلم قال لأصحابه : * ( ان منكم من يقاتل الناكثين والقاسطين
والمارقين ) * .
وروي انه [ وقال ] : يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ، فقيل : من
هو ؟ قال : خاصف النعل ( 1 ) .
فبشر به علي ولم يرفع رأسه كأنه شئ قد سمعه .
وسماه يعسوب المؤمنين ، ومولى المؤمنين في قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
" من كنت مولاه فعلي مولاه " وقال [ ص ] له : " أنت أخي وقاض ديني ،
وخليفتي في أهلي " وقال : " انا مدنية العلم وعلي بابها " وسماه قسيم الجنة والنار ،
وصاحب اللواء ، والفاروق ، والهادي ، وسيد العرب ، وأمير المؤمنين ، وسيد
المسلمين ، وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين إلى غير ذلك من الأسماء التي
يتضمن كل واحد منها مدحا وتعظيما .
فأما ما كناه ، فيكنى أبو الحسن والحسين . والمروي عنه ( اي علي عليه السلام : ما قال
الحسن والحسين يا أبة في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالا
هامش
( 1 ) رواه الخوارزمي في المناقب ص 88 ح 78 .