وروي عن زيد بن علي انه كان يقول : الامام منا أهل البيت المفترض الطاعة
على المسلمين ، الذي دعا إلى كتاب ربه وسنة نبيه ، وجرت على ذلك احكامه ،
عرف بذلك الامام الذي لا يسعنا وإياكم جهالته ، فأما من لم يأمر بمعروف ولم ينه
عن منكر فأنى يكون ذلك إماما .
وروي انه كان يقول : أعينوني على قتال الفاسقين عند الوقعة ، والله إني كنت
لأستحي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان ألقاه ولم آمر في أمته بمعروف ولم انه عن منكر .
وعن زيد بن علي إنه كان يقول : أعينوني على قتال الفاسقين ، أعينوني على جهاد
من قد آمركم الله بقتاله ، والله لا يقاتل معي أحد الا اخذت بيده يوم القيامة حتى
أدخله الجنة .
وروي أنه قال : ثم تلا [ قوله ] : * ( ان الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين
بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب إليهم ) * ( 1 )
وجهاده في سبيل الله وجهاد الأئمة بعده ومقاتلهم مشهورة ومدونة .
سورة الروم
- قوله تعالى :
* ( فلت ذا القربى حقه ) * الروم 3 . : 38 .
قيل هم قرابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، واختلف من قال ذلك في قوله ( حقه ) وقال
بعضهم : أعطوهم حقهم الذي أوجب الله لهم من المودة . وقوله تعالى : * ( قل لا
أسألكم عليه اجرا إلا المودة في القربى ) * .
وقيل هو ما وصلهم من الحقوق المالية من الخمس .
وقيل قرابة المتصدق ، والوجه الأول لوجهين : أحدهما : ان حقيقة الخطاب
هامش
( 1 ) آل عمران : 21 .