وروينا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنه قال : " كل ابن أنثى ينتسبون إلى آباءهم إلا الحسن
والحسين فأنا أبوهما وعصبهما " .
ولا يقال إن المراد به في الميراث لأنه لم يجر له ذكر لا متقدم ولا متأخر ،
ولأنه قال من المؤمنين والمهاجرين دل انه أراد الولاية في أمته لذريته دون
غيرهم ( 1 ) .
- قوله تعالى :
* ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه
ومن ينتظر وما بدلوا تبديلا ) * الأحزاب 33 : 23 .
قيل نزل قوله [ تعالى ] : ( فمنهم من قضى نحبه ) في حمزة ومن معه ،
جاهدوا حتى قتلوا ، وكانوا عاهدوا الله لا يولون الادبار فقضى حمزة نحبه . ( ومنهم
هامش
( 1 ) قال الطبرسي في مجمع البيان مجلد 4 ص 339 ( والوا الأرحام ) : هم ذوو الأنساب . لما ذكر
سبحانه ان أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمهات المؤمنين عقبة بهذا وبين انه لا توارث إلا بالولادة والرحم ،
والمعنى ان ذوي القرابات بعضهم أولى بميراث بعض من المؤمنين أي من الأنصار والمهاجرين
الذين هاجروا من مكة إلى المدينة .
وروى السيد البحراني في تفسيره ج 3 ص 291 بأسانيد عديدة نذكر منها :
عن محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن عيسى ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة
عن ابن مسكان ، عن رحيم بن روح القصير ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل : * ( النبي
أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولي الأرحام بعضهم أولى ببعض في
كتاب الله ) * فقال : نزلت في الامرة ان هذه الآية جرت في ولد الحسين عليه السلام من بعده فنحن أولى
بالامر وبرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من المؤمنين والمهاجرين والأنصار ، فقلت فولد جعفر فيها نصيب ؟
فقال : لا ، فقلت : فلولد العباس فيها نصيب ؟ فقال : لا ، فعددت عليه بطون بني مطلب كل يقول لا ،
قال : ونسيت ولد الحسن فدخلت عليه فقلت هل لولد الحسن عليه السلام فيها نصيب ؟ فقال : لا ، والله يا
رحيم مالحمدي فيها نصيب غيرنا .
وعنه عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن الحسين بن ثوير بن أبي فاختة ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تعود الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام ابدا انما جرت من
علي بن الحسين عليه السلام كما قال الله : * ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) * فلا
تكون بعد علي بن الحسين عليه السلام الا في الأعقاب وأعقاب الأعقاب .