وعن عطا بن السائب قال : أخبرني أكثر من عشرة ، ان أبو موسى الأشعري ،
دخل على [ الامام ] علي عليه السلام ، فقال علي عليه السلام : ما هذا الذي تحدث به ؟ فقال أبو موسى :
سمعت رسول الله يقول : تكون فتنة ، المضطجع فيها خير من القاعد ، والقاعد خير
من الماشي ، والماشي خير من الساعي ، فإذا كان ذلك فقطعوا أوتار قسيكم ،
واضربوا سيوفكم الحجارة . فقال له الإمام علي [ ع ] : أنشدك الله ، قال : لك خاصة
أنت فيها يا أبا موسى مضطجع خير منك قائم ، قال [ الامام ] علي [ ع ] : هكذا فحدث
الناس . ذكر الناصر للحق .
وروى أيضا بأسناده عن ابن مريم الحنفي ، قال : كنت أصلي مع أبي موسى
بالكوفة ، فلما صلى يوما الفجر ، قال : قدم الليلة رجل من خيار أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم
عمار بن ياسر ( رض ) ، فمن أحب أن ينطلق معي فليفعل ، فأن له حقا ، فانطلقنا ودخلنا
عليه ، وسلمنا وسلم أبو موسى ، فما سمعناه رد ، ثم كان أول كلامه ان قال : ويلك يا
عبد الله بن قيس ، أنت المثبط للناس عن علي ! ! ، وأنت الذي تقول اقطعوا أوتار
قسيكم ! ! ويلك فمن يضرب خواطيم العير ، وانى قول الله تعالى : * ( وقاتلوهم حتى
لا تكون فتنة ) * .
وأنت القائل ، ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ستكون فتنة النائم فيها خير من
اليقظان ، ويلك يا عبد الله بن قيس ، اما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : من كذب علي
متعمد فليتبوء مقعده من النار ، وأنا اشهد إنك كذبت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال :
فرأيت أبا موسى يتفرع كما يتفرع الديك وقام وخرج .
والمروي انه لما صالح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالحديبية مع أبي سفيان وسهيل بن
عمر ، وامر عليا فكتب كتاب الصلح ، فكتب هذا ما صالح محمد رسول الله ، فقال
أبو سفيان : لو كنا نعرف إنك رسول ما قاتلناك ، وامر ان يكتب محمد بن عبد الله بن
عبد المطلب ، وقال : لك يوم مثله ، فكان يوم صفين عند التحكيم : هذا ما
صالح عليه أمير المؤمنين ، فقال : لا ، حتى كتب علي بن أبي طالب .
تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبين — صفحة 127
مساهمون: السيد تحسين آل شبيب الموسوي
ص١٢٧