- قوله تعالى :
* ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين ) *
العنكبوت 29 : 69 .
روى زيد بن علي ، عن أبيه ، عن جده علي ( عليه السلام ) ، في قوله تعالى : * ( والذين
جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ) * ، قال : فينا نزلت ، والجهاد على ضروب : [ الأول : ]
جهاد النفس ، وذلك ينقسم إلى تحصيل العلم والعمل به ، والإقامة على طاعة الله
وحبس النفس عن معاصيه .
والثاني : جهاد الكفار ، بالسيف واللسان وبذل المهج فيه .
والثالث : جهاد الظلمة بالامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والمنع عن
الظلم والعصيان .
والرابع : جهاد البغاة مع إمام الحق ، ومنهم من الفساد في الأرض ، ودفع
شرهم بما أمكن .
والخامس : جهاد المبتدعة ببيان الأدلة ، وحل الشبهة لمن حضر ،
والتصانيف والكتب المؤلفة لمن غاب ، وجميع ذلك حاصل للأئمة ( صلوات الله
عليهم ) .
فأما أمير المؤمنين والحسن والحسين فلا شبهة في حالهم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) روى الحافظ الحاكم الحسكاني في كتابه ( شواهد التنزيل ) ج 1 ص 569 وفي الحديث ( 606 )
قال : أخبرنا أبو الحسن الأهوازي قال : أخبرنا أبو بكر البيضاوي قال : حدثنا محمد بن القاسم
قال : حدثنا عباد قال : حدثنا الحسن بن حماد ، عن زياد بن المنذر :
عن أبي جعفر في قوله تعالى : * ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ) * ، قال : فينا نزلت .
وذكر في الحديث ( 607 ) قال : فرات بن إبراهيم قال : حدثني جعفر بن محمد بن سعيد الأحمسي
قال : حدثنا الحسن بن الحسين ، عن يحيى بن علي ، عن أبان بن تغلب :
عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : * ( لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين ) * قال : نزلت فينا أهل البيت .
وروى السيد البحراني في تفسير البرهان ج 3 ص 256 عن علي بن إبراهيم ، وفي رواية أبي
الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : هذه الآية لآل محمد صلى الله عليهم ولأشياعهم .