يعلم في المرة أحد قال بأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان يريد الكفر من أحد ، ولا يريد
الايمان من أحد ، الا ما حكي عن بعضهم [ فهو ] شاذ ، فكيف يعاقب [ فيمن ] أراد
الايمان ، وهو بعث الداعي عليه ؟
وكيف يظن بربه مع فضله ورأفته ان يفعل ما يعط رسوله في ايمان عدوه
وكفر عمه ؟ وهذا كله تخليط من القوم وبعد ان يصح روايته عن ابن عباس
وغيره ، ولعله من [ دسائس ] الملحدة .
فمتى قيل فما معنى الآية وفيمن نزلت ؟ قلنا : نزلت في جميع المكلفين
لأنه داع ومبين ، فأما [ المهتدي ] أو غيره فليس إليه .
فما معنى الآية ؟ فقيل ليس إليك هدايتهم بأن تخبرهم على
[ المهتدي ] .
وقيل هو الهداية إلى الجنة والثواب ، وقيل الحكم بالهداية ، وقيل هو
اللطف الذي به يهتدي المكلف ، وذلك مقدور له تعالى ، فأما قوله : * ( ولكن الله
يهدي من يشاء ) * قيل بالأدلة وهم المكلفون ، وقيل إلى الثواب والجنة وهم
المؤمنون .
وقيل باللطف وهو من له لطف ، فأما قوله : ( من أحببت ) قيل أحببت
هدايته ، وقيل من أحببته لقرابته .
سورة العنكبوت
- قوله تعالى :
* ( ألم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا
الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ) * العنكبوت 29 : 1 ، 2 ، 3 .
روى ابن أبي ليلى عن أمير المؤمنين [ ع ] قال : يا أيها الناس ، والله لقد نزلت
هذه الآية في وفي شيعتي ، وعدوي وفي أشياعهم ، قوله تعالى : * ( ألم أحسب