يا ويلتي ليتني لم اتخذ فلانا خليلا يعنى الثاني لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جائني
يعنى الولاية وكان الشيطان وهو الثاني للانسان خذولا .
41 - في روضة الكافي خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام وهي خطبة الوسيلة يقول
فيها عليه السلام : في مناقب لو ذكرتها لعظم بها الارتفاع فطال لها الاستماع ، ولئن تقمصها دوني
الاشقيان ونازعاني فيما ليس لهما بحق ، وركباها ضلالة واعتقداها جهالة فلبئس ما
عليه وردا ولبئس ما لأنفسهما مهدا يتلاعنان في دورهما ويتبرأ كل منهما من صاحبه ، يقول
لقرينه إذا التقيا : ( يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين ) فيجيبه الأشقى على
رثوثة ( 1 ) ( يا ليتني لم أتخذك خليلا لقد أضللتني عن الذكر بعد إذ جائني وكان الشيطان
للانسان خذولا ) فانا الذكر الذي عنه ضل ، والسبيل الذي عنه مال ، والايمان الذي به
كفر ، والقرآن الذي إياه هجر ، والدين الذي به كذب ، والصراط الذي عنه نكب .
42 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث
طويل يقول فيه لبعض الزنادقة وقد قال : ثم وارى أسماء من اغتر وفتن خلقه وضل
وأضل وكنى عن أسمائهم في قوله : ( ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع
الرسول سبيلا يا ويلتي ليتني لم اتخذ فلانا خليلا لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جائني ) فمن
هذا الظالم الذي لم يذكر من اسمه ما ذكر من أسماء الأنبياء ولم يكن عن أسماء الأنبياء
تحيرا وتقررا بل تعريفا لأهل الاستبصار ، ان الكناية عن أسماء ذوي الجرائر العظيمة
من المنافقين في القرآن ، ليست من فعله تعالى وانها من فعل المعيرين والمبدلين
الذين جعلوا القرآن عضين واعتاضوا الدنيا من الدين .
43 - في تفسير العياشي عن داود بن فرقد عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
لو قرئ القرآن كما انزل لألفيتنا فيه مسمين .
44 - عن إبراهيم بن عمر قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ان في القرآن ما مضى
وما يحدث وما هو كائن ، كانت فيه أسماء الرجال فألقيت ، وانما الاسم الواحد منه في
هامش
( 1 ) الرثاثة : البذاذة ومن اللباس : البالي ، وفى الوافي ( على وثوبه )