تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير نور الثقلين — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
يا ويلتي ليتني لم اتخذ فلانا خليلا يعنى الثاني لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جائني يعنى الولاية وكان الشيطان وهو الثاني للانسان خذولا . 41 - في روضة الكافي خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام وهي خطبة الوسيلة يقول فيها عليه السلام : في مناقب لو ذكرتها لعظم بها الارتفاع فطال لها الاستماع ، ولئن تقمصها دوني الاشقيان ونازعاني فيما ليس لهما بحق ، وركباها ضلالة واعتقداها جهالة فلبئس ما عليه وردا ولبئس ما لأنفسهما مهدا يتلاعنان في دورهما ويتبرأ كل منهما من صاحبه ، يقول لقرينه إذا التقيا : ( يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين ) فيجيبه الأشقى على رثوثة ( 1 ) ( يا ليتني لم أتخذك خليلا لقد أضللتني عن الذكر بعد إذ جائني وكان الشيطان للانسان خذولا ) فانا الذكر الذي عنه ضل ، والسبيل الذي عنه مال ، والايمان الذي به كفر ، والقرآن الذي إياه هجر ، والدين الذي به كذب ، والصراط الذي عنه نكب . 42 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه لبعض الزنادقة وقد قال : ثم وارى أسماء من اغتر وفتن خلقه وضل وأضل وكنى عن أسمائهم في قوله : ( ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتي ليتني لم اتخذ فلانا خليلا لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جائني ) فمن هذا الظالم الذي لم يذكر من اسمه ما ذكر من أسماء الأنبياء ولم يكن عن أسماء الأنبياء تحيرا وتقررا بل تعريفا لأهل الاستبصار ، ان الكناية عن أسماء ذوي الجرائر العظيمة من المنافقين في القرآن ، ليست من فعله تعالى وانها من فعل المعيرين والمبدلين الذين جعلوا القرآن عضين واعتاضوا الدنيا من الدين . 43 - في تفسير العياشي عن داود بن فرقد عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لو قرئ القرآن كما انزل لألفيتنا فيه مسمين . 44 - عن إبراهيم بن عمر قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ان في القرآن ما مضى وما يحدث وما هو كائن ، كانت فيه أسماء الرجال فألقيت ، وانما الاسم الواحد منه في
هامش
( 1 ) الرثاثة : البذاذة ومن اللباس : البالي ، وفى الوافي ( على وثوبه )