تمام كيده من تنفيرهم عن موالاة وصيه وايحاشهم منه ، وصدهم عنه واعراءهم
بعداوته والقصد لتغيير الكتاب الذي جاء به واسقاط ما فيه من فضل ذوي الفضل ،
وكفر ذوي الكفر منه ، ولقد علم الله ذلك منهم ، فقال : ان الذين يلحدون في آياتنا
لا يخفون علينا إلى قوله عليه السلام وتركوا منه قدروا انه لهم وهو عليهم ، وزادوا فيه ما
ظهر تناكره وتنافره ، والذي بدأ في الكتاب من الازراء على النبي صلى الله عليه وآله من فرية
الملحدين .
قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه : وهنا كلام يطلب في آل عمران عند قوله تعالى :
( واشتروا به ثمنا قليلا ) الآية .
54 - في مجمع البيان : ورتلناه ترتيلا وروى عن النبي صلى الله عليه وآله قال : يا
ابن عباس إذا قرأت القرآن ترتله ترتيلا ، قال : وما الترتيل ؟ قال : بينه تبيانا
ولا تنثره نثر الرمل ، ولا تهذه هذ الشعر ( 1 ) فقفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب ،
ولا يكون هم أحدكم آخر السورة ( 2 )
55 - في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن علي بن سعيد عن واصل بن
سليمان عن عبد الله بن سليمان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : (
ورتل القرآن ترتيلا ) قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : بينه تبيانا ولا تهذه هذ الشعر
ولا تنثره نثر الرمل ولكن افرغوا قلوبكم ، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة .
قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه : نقلنا ما في مجمع البيان تبعا له وما في أصول
الكافي تأييدا لذلك وإن كان في النقل هنا بعض الخفاء .
56 - في مجمع البيان : الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم وروى أنس
قال : إن رجلا قال : يا نبي الله كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة ؟ قال : إن
هامش
( 1 ) هذ الشعر : أسرع في قرائته
( 2 ) قد بسط الكلام رحمه الله في بيان الترتيل عند قوله تعالى : ( ورتل القرآن
ترتيلا ) ونقلنا أيضا طرفا شافيا من الاخبار في بيانه هناك ( منه - ره )