ونور من الظلمة ، وضياء من الاحداث ، وعصمة من الهلكة ، ورشد من الغواية ، وبيان من
الفتن ، وبلاغ من الدنيا في الآخرة ، وفيه كمال دينكم ، وما عدل أحد من القرآن الا
إلى النار .
50 - ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن يعقوب الأحمر قال : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : ان علي دينا كثيرا وقد دخلني ما كان القرآن ينفلت ( 1 ) منى فقال أبو عبد الله
عليه السلام : القرآن القرآن ان الآية من القرآن والسورة لتجئ يوم القيامة حتى تصور
ألف درجة يعنى في الجنة فتقول : لو حفظتني لبلغت بك هيهنا .
51 - أبو علي الأشعري عن الحسن بن علي بن عبد الله عن العباس بن عامر عن
الحجاج الخشاب عن أبي كهمس الهيثم بن عبيد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
قرأ القرآن ثم نسيه فرددت عليه ثلاثا أعليه فيه حرج ؟ قال : لا .
52 - على عن أبيه عن حماد عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال : القرآن
عهد الله إلى خلقه فقد ينبغي للمسلم ان ينظر في عهده وان يقرأ منه في كل يوم خمسين آية .
قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه : قد سبق قريبا عن روضة الكافي من كلام أمير -
المؤمنين ( ع ) تصريح بأن القرآن المهجور هو صلوات الله عليه .
53 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث
طويل وفيه يقول عليه السلام مجيبا لبعض الزنادقة : واما ما ذكرته من الخطاب الدال
على تهجن النبي صلى الله عليه وآله والإزراء به والتأنيب له ما أظهره الله تبارك وتعالى في
كتابه من تفضيله إياه على سائر أنبيائه ، فان الله عز وجل جعل لكل نبي عدوا من
المشركين كما قال في كتابه بحسب جلالة منزلة نبينا صلى الله عليه وآله عند ربه ، كذلك عظم
محنته لعدوه الذي عاذ منه في حال شقاقه ونفاقه كل اذى ومشقة لدفع نبوته وتكذيبه
إياه ، وسعيه في مكارهه وقصده لنقض كل ما أبرمه ، واجتهاده ومن والاه على كفره
وعناده ونفاقه في ابطال دعواه ، وتغيير ملته ومخالفة سنته ، ولم ير شيئا أبلغ في
هامش
( 1 ) تفلت الطائر من الصائد : تخلص . وكأنه أراد انه نسي ما حفظه من القرآن من شدة
ما دخله من هم الدين .