لله وليا أتاه أطيب الناس ريحا وأحسنهم منظرا وأحسنهم رياشا فيقول : ابشر بروح وريحان
وجنة نعيم ، ومقدمك خير مقدم ، فيقول له : من أنت ؟ فيقول : انا عملك الصالح ارتحل
من الدنيا إلى الجنة ، وانه ليعرف غاسله ويناشد حامله أن يعجله ، فإذا دخل قبره أتاه
ملكا القبر يجران أشعارهما ويخدان الأرض بأقدامهما ، أصواتهما كالرعد القاصف
وأبصارهما كالبرق الخاطف ، فيقولان له : من ربك وما دينك ومن نبيك ؟ فيقول : الله
ربى وديني الاسلام ونبيي محمد صلى الله عليه وآله ، فيقولان : ثبتك الله فيما تحب وترضى وهو
قول الله عز وجل : ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفى الآخرة )
ثم يفسحان له في قبره مد بصره ثم يفتحان له بابا إلى الجنة ، ثم يقولان له : نم قرير -
العين نوم الشاب الناعم ، فان الله عز وجل يقول : أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا
وأحسن مقيلا والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
38 - في تفسير علي بن إبراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في
قوله عز وجل : ( أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا ) فبلغنا والله أعلم انه إذا
استوى أهل النار إلى النار لينطلق بهم قبل ان يدخلوا النار ، فيقال لهم : ادخلوا إلى ظل
ذي ثلاث شعب من دخان النار ، فيحسبون انها الجنة ، ثم يدخلون النار أفواجا وذلك
نصف النهار ، وأقيل أهل الجنة فيما اشتهوا من التحف حتى يعطوا منازلهم في الجنة نصف
النهار ، فذلك قول الله عز وجل : ( أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا ) .
39 - في مجمع البيان وروى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا ينتصف ذلك اليوم حتى
يقيل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار .
40 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثنا محمد بن همام قال : حدثنا جعفر بن
محمد بن مالك عن محمد بن حمدان عن محمد بن سنان عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل : ويوم تشقق السماء بالغمام قال : الغمام
أمير المؤمنين ( ع ) وقوله : ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع
الرسول سبيلا قال أبو جعفر عليه السلام : يقول : يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا عليا وليا
تفسير نور الثقلين — صفحة 11
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص١١