عن علي عليه السلام ويمشون في الأسواق بضم الياء وفتح الشين مشددة .
32 - في تفسير علي بن إبراهيم واما قوله عز وجل : وقدمنا إلى ما عملوا من
عمل فجعلناه هباء منثورا فإنه حدثني أبي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن أبي
حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : يبعث الله عز وجل يوم القيامة قوما بين أيديهم
نور كالقباطي ( 1 ) ثم يقول له : ( كن هباء منثورا ) ثم قال : اما والله يا أبا حمزة انهم
كانوا يصومون ويصلون ، ولكن كانوا إذا عرض لهم شئ من الحرام أخذوه ، وإذا
ذكر لهم شئ عن فضل أمير المؤمنين عليه السلام أنكروه ، قال : والهباء المنثور هو الذي تراه
يدخل البيت في الكوة مثل شعاع الشمس .
33 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى أبى اسحق الليثي عن الباقر عليه السلام
حديث طويل يقول فيه أبو إسحق بعد أن قال : وأجد من أعدائكم ومن ناصبيكم من يكثر
من الصلاة ومن الصيام ويخرج الزكاة ويتابع بين الحج والعمرة ، ويحض على الجهاد
ويأثر على البر وعلى صلة الأرحام ، ويقضى حقوق اخوانه ويواسيهم من ماله ، ويتجنب
شرب الخمر والزنا واللواط وساير الفواحش ، وارى الناصب على ما هو عليه مما وصفته
من أفعالهم لو أعطى أحد ما بين المشرق والمغرب ذهبا وفضة أن يزول عن محبة الطواغيت
وموالاتهم إلى موالاتكم ما فعل ، ولا زال ولو ضربت خياشيمه ( 2 ) بالسيوف فيهم ولو قتل
فيهم ما ارتدع ولا رجع ، وإذا سمع أحدهم منقبة لكم وفضلا اشمأز من ذلك وتغير لونه
ورئى كراهة ذلك في وجهه ، وبغضا لكم ومحبة لهم ؟ قال : فتبسم الباقر عليه السلام ثم قال : يا إبراهيم
( هيهنا هلكت العاملة الناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية ) ومن ذلك قال
عز وجل : ( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءا منثورا ) ، .
34 - في بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن منصور عن
هامش
( 1 ) القباطي جمع القبطية - بضم القاف وقد تكسر - ثياب من كتان تنسج بمصر منسوبة
إلى القبط .
( 2 ) خياشيم جمع الخيشوم : أقصى الانف .