المسألة الثانية فى أنّه تعالى لا يحلّ فى غيره و لا يتّحد بغيره
و هذا مذهب طوائف المسلمين الّا ما نقل خواجه ، نصير الملّة و الدين
/ 20 B /
- قدّس اللّه روحه - عن الصوفيّة أنّهم يذهبون إلى أنّ اللّه تعالى يحلّ فى أبدان العارفين و يتّحد بهم .
و هذا مذهب ردىّ ؛ لأنّ الضرورة قاضية ببطلان الاتّحاد ؛ فإنّه لا يعقل صيرورة الشيئين شيئا واحدا به غير ممازجة و لا انفعال و لا زيادة فى مقدار أو كمّ .
و الحلول غيرمعقول فى حقّ واجب الوجود ؛ فإنّ المجرّد لذاته لا يمكن أن يحلّ المادّيات و لا غيرها ؛ و لأنّ