تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
مشركا - فقد احتمل بهتانا - إلى قوله - ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ) قال : أبى أن يقبل التوبة التي عرض الله له ، وخرج إلى المشركين بمكة فنقب بيتا يسرقه فهدمه الله عليه فقتله . أقول : وهذا المعنى أيضا مروى بطرق كثيرة مع اختلاف يسير فيها . وفي تفسير العياشي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما من عبد أذنب ذنبا فقام وتوضأ واستغفر الله من ذنبه إلا كان حقيقا على الله أن يغفر له لأنه يقول : ( من يعمل سوء أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ) . وقال : إن الله ليبتلى العبد وهو يحبه ليسمع تضرعه ، وقال : ما كان الله ليفتح باب الدعاء ويغلق باب الإجابة لأنه يقول : ( ادعوني أستجب لكم ) وما كان ليفتح باب التوبة ويغلق باب المغفرة وهو يقول : من يعمل سوء أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ) . فيه عن عبد الله بن حماد الأنصاري عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الغيبة أن تقول في أخيك ما هو فيه مما قد ستره الله عليه ، فأما إذا قلت ما ليس فيه فذلك قول الله ( فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا ) . وفى تفسير القمي في قوله تعالى : ( لا خير في كثير من نجواهم ) ( الآية ) قال : حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله فرض التمحل في القرآن . قلت : وما التمحل جعلت فداك ؟ قال : أن يكون وجهك أعرض من وجه أخيك فتمحل له ، وهو قول الله ( لا خير في كثير من نجواهم ) . وفي الكافي بإسناده عن عبد الله بن سنان عن أبي الجارود قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إذا حدثتكم بشئ فاسألوني عنه من كتاب الله . ثم قال في بعض حديثه : ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن القيل والقال ، وفساد المال ، وكثرة السؤال . فقيل له : يا ابن رسول الله أين هذا من كتاب الله ؟ قال : ان الله عز وجل يقول : ( لا خير في كثير من نجواهم الا من أمر بصدقة أو معروف أو اصلاح بين الناس ) وقال : ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما ) وقال : ( لا تسألوا عن أشياء ان تبدلكم تسؤكم ) .