ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا - إلى أن قال - ومن يكسب خطيئة أو إثما
ثم يرم به بريئا ) ( قال القمي ) لبيد بن سهل ( فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا ) .
وفي تفسير القمي : في رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام : إن إنسانا من رهط
بشير الادنين قالوا : انطلقوا بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقالوا : نكلمه في صاحبنا أو
نعذره أن صاحبنا برئ فلما أنزل الله ( يستخفون من الله - إلى قوله - وكيلا ) أقبلت
رهط بشر فقالوا : يا بشر استغفر الله وتب إليه من الذنوب . فقال : والذي أحلف به
ما سرقها إلا لبيد فنزلت ( ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا
وإثما مبينا .
ثم إن بشرا كفر ولحق بمكة ، وانزل الله في النفر الذين أعذروا بشرا وأتوا النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ليعذروه قوله ( ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك - إلى
قوله - وكان فضل الله عليك عظيما ) .
وفي الدر المنثور : أخرج الترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو
الشيخ والحاكم وصححه عن قتادة بن النعمان قال : كان أهل بيت منا يقال لهم ( بنو
أبيرق ) بشر ، وبشير ، ومبشر . وكان بشر رجلا منافقا يقول الشعر يهجو به أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ينحله بعض العرب ثم يقول : قال فلان كذا وكذا ، قال فلان كذا
وكذا ، وإذا سمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك
الشعر قالوا : والله ما يقول هذا الشعر
إلا هذا الخبيث فقال :
أو كلما قال الرجال قصيدة * أضموا فقالوا ابن الأبيرق قالها
قال : وكانوا أهل بيت حاجة
وفاقة في الجاهلية والاسلام ، وكان الناس إنما طعامهم
بالمدينة التمر والشعير ، وكان الرجل إذا كان له يسار فقدمت ضافطة ( 1 ) من الشام من
الدرمك ( 2 ) ابتاع الرجل منها فخص بها نفسه ، أما العيال فإنما طعامهم التمر والشعير .
فقدمت ضافطة من الشام فابتاع عمى رفاعة بن زيد حملا من الدرمك فجعله في
هامش
( 1 ) الضافطة : الإبل الحمولة .
( 2 ) الدرمك : الدقيق الحوارى أي الأبيض الناعم .