تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا - إلى أن قال - ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا ) ( قال القمي ) لبيد بن سهل ( فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا ) . وفي تفسير القمي : في رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام : إن إنسانا من رهط بشير الادنين قالوا : انطلقوا بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقالوا : نكلمه في صاحبنا أو نعذره أن صاحبنا برئ فلما أنزل الله ( يستخفون من الله - إلى قوله - وكيلا ) أقبلت رهط بشر فقالوا : يا بشر استغفر الله وتب إليه من الذنوب . فقال : والذي أحلف به ما سرقها إلا لبيد فنزلت ( ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا . ثم إن بشرا كفر ولحق بمكة ، وانزل الله في النفر الذين أعذروا بشرا وأتوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليعذروه قوله ( ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك - إلى قوله - وكان فضل الله عليك عظيما ) . وفي الدر المنثور : أخرج الترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والحاكم وصححه عن قتادة بن النعمان قال : كان أهل بيت منا يقال لهم ( بنو أبيرق ) بشر ، وبشير ، ومبشر . وكان بشر رجلا منافقا يقول الشعر يهجو به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ينحله بعض العرب ثم يقول : قال فلان كذا وكذا ، قال فلان كذا وكذا ، وإذا سمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الشعر قالوا : والله ما يقول هذا الشعر إلا هذا الخبيث فقال : أو كلما قال الرجال قصيدة * أضموا فقالوا ابن الأبيرق قالها قال : وكانوا أهل بيت حاجة وفاقة في الجاهلية والاسلام ، وكان الناس إنما طعامهم بالمدينة التمر والشعير ، وكان الرجل إذا كان له يسار فقدمت ضافطة ( 1 ) من الشام من الدرمك ( 2 ) ابتاع الرجل منها فخص بها نفسه ، أما العيال فإنما طعامهم التمر والشعير . فقدمت ضافطة من الشام فابتاع عمى رفاعة بن زيد حملا من الدرمك فجعله في
هامش
( 1 ) الضافطة : الإبل الحمولة . ( 2 ) الدرمك : الدقيق الحوارى أي الأبيض الناعم .