تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
إن الله كان غفورا رحيما ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم - إلى قوله - ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما - أي إنهم لو استغفروا الله لغفر لهم - ومن يكسب خطيئة أو إثما إلى قوله - فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا - قولهم للبيد - ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك - يعنى أسير بن عروة وأصحابه إلى قوله - فسنؤتيه أجرا عظيما ) فلما نزل القرآن أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسلاح فرده إلى رفاعة . قال قتادة : فلما أتيت عمى بالسلاح ، وكان شيخا قد عسا في الجاهلية وكنت أرى إسلامه مدخولا ، فلما أتيته بالسلاح قال : يا ابن أخي هو سبيل الله فعرفت أن إسلامه كان صحيحا . فلما نزل القرآن لحق بشر بالمشركين فنزل على سلافة بنت سعد فأنزل الله : ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى - إلى قوله - ضلالا بعيدا ، فلما نزل على سلافة رماها حسان بن ثابت بأبيات من شعر فأخذت رحله فوضعته على رأسها ثم خرجت فرمت به في الأبطح ثم قالت : أهديت لي شعر حسان ؟ ما كنت تأتيني بخير . أقول : وهذا المعنى مروى بطرق أخر . وفيه : أخرج ابن جرير عن ابن زيد في الآية قال : كان رجل سرق درعا من حديد في زمان النبي صلى الله عليه وسلم طرحه على يهودي فقال اليهودي : والله ما سرقتها يا أبا القاسم ، ولكن طرحت على وكان الرجل الذي سرق جيران يبرؤنه ويطرحونه على اليهودي ، ويقولون : يا رسول الله إن هذا اليهودي خبيث يكفر بالله وبما جئت به حتى مال عليه النبي صلى الله عليه وسلم ببعض القول . فعاتبه الله في ذلك فقال : ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما واستغفر الله - مما قلت لهذا اليهودي - إن الله كان غفورا رحيما ) ثم أقبل على جيرانه فقال : ( ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم - إلى قوله - وكيلا ) ثم عرض التوبة فقال : ( ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه ) فما أدخلكم أنتم أيها الناس على خطيئة هذا تكلمون دونه ( ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا - وإن كان