تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وفي تفسير العياشي عن إبراهيم بن عبد الحميد عن بعض المعتمدين عن أبي عبد الله عليه السلام : في قوله ( لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ) يعنى بالمعروف القرض . أقول : ورواه القمي أيضا في تفسيره بهذا الاسناد ، وهذا المعنى مروى من طرق أهل السنة أيضا ، وعلى أي حال فهو من قبيل الجرى وذكر بعض المصاديق . وفي الدر المنثور : أخرج مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة والبيهقي عن سفيان ابن عبد الله الثقفي قال : قلت يا رسول الله مرني بأمر أعتصم به في الاسلام قال : قل : آمنت بالله ثم استقم ، قلت يا رسول الله ما أخوف ما تخاف على ؟ قال : هذا ، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بطرف لسان نفسه . أقول : والاخبار في ذم كثرة الكلام ومدح الصمت والسكوت وما يتعلق بذلك كثيرة جدا مروية في جوامع الشيعة وأهل السنة . وفيه : أخرج أبو نصر السجزي في ( الإبانة ) عن أنس قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله أنزل على في القرآن يا أعرابي ( لا خير في كثير من نجواهم - إلى قوله - فسوف نؤتيه أجرا عظيما ) يا أعرابي الاجر العظيم الجنة . قال الاعرابي : الحمد لله الذي هدانا للاسلام . وفيه في قوله تعالى ( ومن يشاقق الرسول ) ( الآية ) : أخرج الترمذي والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا يجمع الله هذه الأمة على الضلالة أبدا ، ويد الله على الجماعة فمن شذ شذ في النار . وفيه : أخرج الترمذي والبيهقي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يجمع الله أمتي - أو قال : هذه الأمة - على الضلالة أبدا ، ويد الله على الجماعة . أقول : الرواية من المشهورات وقد رواها الهادي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في رسالته إلى أهل الأهواز على ما في ثالث البحار ، وقد تقدم الكلام في معنى الرواية في البيان السابق . وفي تفسير العياشي عن حريز عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام قال : لما