وفي تفسير العياشي عن إبراهيم بن عبد الحميد عن بعض المعتمدين عن أبي عبد الله
عليه السلام : في قوله ( لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين
الناس ) يعنى بالمعروف القرض .
أقول : ورواه القمي أيضا في تفسيره بهذا الاسناد ، وهذا المعنى مروى من طرق
أهل السنة أيضا ، وعلى أي حال فهو من قبيل الجرى وذكر بعض المصاديق .
وفي الدر المنثور : أخرج مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة والبيهقي عن سفيان
ابن عبد الله الثقفي قال : قلت يا رسول الله مرني بأمر أعتصم به في الاسلام قال : قل :
آمنت بالله ثم استقم ، قلت يا رسول الله ما أخوف ما تخاف على ؟ قال : هذا ، وأخذ
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بطرف لسان نفسه .
أقول : والاخبار في ذم كثرة الكلام ومدح الصمت والسكوت وما يتعلق بذلك
كثيرة جدا مروية في جوامع الشيعة وأهل السنة .
وفيه : أخرج أبو نصر السجزي في ( الإبانة ) عن أنس قال : جاء أعرابي إلى النبي
صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله أنزل على في القرآن يا أعرابي ( لا خير في كثير من
نجواهم - إلى قوله - فسوف نؤتيه أجرا عظيما ) يا أعرابي الاجر العظيم الجنة . قال
الاعرابي : الحمد لله الذي هدانا للاسلام .
وفيه في قوله تعالى ( ومن يشاقق الرسول ) ( الآية ) : أخرج الترمذي والبيهقي في
الأسماء والصفات عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا يجمع الله هذه الأمة على
الضلالة أبدا ، ويد الله على الجماعة فمن شذ شذ في النار .
وفيه : أخرج الترمذي والبيهقي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يجمع الله
أمتي - أو قال : هذه الأمة - على الضلالة أبدا ، ويد الله على الجماعة .
أقول : الرواية من المشهورات وقد رواها الهادي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في
رسالته إلى أهل الأهواز على ما في ثالث البحار ، وقد تقدم الكلام في معنى الرواية في
البيان السابق .
وفي تفسير العياشي عن حريز عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام قال : لما
تفسير الميزان — صفحة 94
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٩٤