تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
كان أمير المؤمنين عليه السلام في الكوفة أتاه الناس فقالوا : اجعل لنا إماما يؤمنا في شهر رمضان . فقال : لا ، ونهاهم أن يجتمعوا فيه . فلما أمسوا جعلوا يقولون : ابكوا في رمضان ، وا رمضاناه ، فأتاه الحارث الأعور في أناس فقال : يا أمير المؤمنين ضج الناس وكرهوا قولك ، فقال عند ذلك : دعوهم وما يريدون ليصلى بهم من شاء وائتم ، قال : ( فمن يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ) . وفي الدر المنثور : في قوله تعالى ( ومن أصدق من الله قيلا ) ( الآية ) أخرج البيهقي في الدلائل عن عقبة بن عامر - في حديث خروج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى غزوة تبوك ، وفيه - فأصبح بتبوك فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال : أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وأوثق العرى كلمة التقوى ، وخير الملل ملة إبراهيم ، وخير السنن سنة محمد ، وأشرف الحديث ذكر الله ، وأحسن القصص هذا القرآن ، وخير الأمور عوازمها ، وشر الأمور محدثاتها ، وأحسن الهدى هدى الأنبياء ، وأشرف الموت قتل الشهداء ، وأعمى العمى الضلالة بعد الهدى ، وخير العلم ما نفع ، وخير الهدى ما اتبع ، وشر العمى عمى القلب ، واليد العليا خير من اليد السفلى ، وما قل وكفى خير مما كثر وألهى ، وشر المعذرة حين يحضر الموت ، وشر الندامة يوم القيامة ، ومن الناس من لا يأتي الصلاة إلا دبرا ، ومنهم من لا يذكر الله إلا هجرا ، وأعظم الخطايا اللسان الكذوب ، وخير الغنى غنى النفس ، وخير الزاد التقوى ، ورأس الحكمة مخافة الله عز وجل ، وخير ما وقر في القلوب اليقين ، والارتياب من الكفر ، والنياحة من عمل الجاهلية ، والغلول من جثا جهنم ، والكنز كي من النار ، والشعر من مزامير إبليس ، والخمر جماع الاثم ، والنساء حبالة الشيطان ، والشباب شعبة من الجنون ، وشر المكاسب كسب الربا ، وشر المآكل مال اليتيم ، ولسعيد من وعظ بغيره ، والشقي من شقى في بطن أمه ، وإنما يصير أحدكم إلى موضع أربع أذرع ، والامر بآخره ، وملاك العمل خواتمة ، وشر الروايا روايا الكذب ، وكل ما هو آت قريب ، وسباب المؤمن فسوق ، وقتال المؤمن كفر ، وأكل لحمه من معصية الله ، وحرمة ماله كحرمة دمه ، ومن يتأل على الله يكذبه ، ومن يغفر يغفر له ، ومن يعف يعف الله عنه ، ومن يكظم الغيظ يأجره الله ، ومن يصبر على الرزية يعوضه الله ، ومن يبتغ السمعة يسمع الله به ، ومن يصبر يضعف الله له ، ومن يعص الله يعذبه الله ، اللهم اغفر لي ولأمتي - قالها ثلاثا -