تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
أستغفر الله لي ولكم . وفي تفسير العياشي عن محمد بن يونس عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام وعن جابر عن أبي جعفر عليه السلام : في قول الله " ولآمرنهم فليغيرن خلق الله " قال : أمر الله بما أمر به . وفيه عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام : في قول الله : " ولآمرنهم فليغيرن خلق الله " قال : دين الله . أقول : ومآل الروايتين واحد ، وهو ما تقدم في البيان السابق أنه دين الفطرة وفي المجمع في قوله " وليبتكن آذان الانعام " قال : ليقطعوا الاذان من أصلها . قال : وهو المروى عن أبي عبد الله عليه السلام . وفي تفسير العياشي في قوله تعالى " ليس بأمانيكم " ( الآية ) عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما نزلت هذه الآية " من يعمل سوء يجز به " قال بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما أشدها من آية ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أما تبتلون في أموالكم وأنفسكم وذراريكم ؟ قالوا بلى ، قال : مما يكتب الله لكم به الحسنات ويمحو به السيئات . أقول : وهذا المعنى مروى بطرق كثيرة في جوامع أهل السنة عن الصحابة . وفي الدر المنثور : أخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا اذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله من خطاياه . أقول : وهذا المعنى مستفيض عن النبي وأئمة أهل البيت عليهم السلام وفي العيون بإسناده عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سمعت أبي يحدث عن أبيه عليه السلام أنه قال : إنما اتخذ الله إبراهيم خليلا لأنه لم يرد أحدا ، ولم يسأل أحدا قط غير الله عز وجل . أقول : وهذا أصح الروايات في تسميته عليه السلام بالخيل لموافقته لمعنى اللفظ ، وهو الحاجة فخليلك من رفع إليك حوائجه ، وهناك وجوه أخر مروية .