أقول : وهاهنا روايات أخر غير ما أوردناه لكن ما مر منها حاو لمجامع ما فيها
من المقاصد ، والروايات وان كانت بحسب بادئ النظر مختلفة لكنها مع قطع النظر
عن خصوصيات بياناتها بحسب خصوصيات مراتب الاستضعاف تتفق في مدلول واحد
هو مقتضى اطلاق الآية على ما قدمناه ، وهو أن الاستضعاف عدم الاهتداء إلى الحق
من غير تقصير .
وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة
إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا - 101
وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا
أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم
يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو
تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ولا جناح
عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن
تضعوا أسلحتكم
وخذوا حذركم إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا - 102 . فإذا قضيتم
الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم فإذا اطمأننتم
فأقيموا
الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا 103 . ولا تهنوا في
ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من
الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما - 104 .
تفسير الميزان — صفحة 60
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٦٠