بحسناته وسيئاته فإما إلى الجنة ، واما إلى النار فهؤلاء الموقوفون لأمر الله . قال وكذلك
يفعل بالمستضعفين والبله والأطفال وأولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحلم .
فأما النصاب من أهل القبلة فإنه يخد لهم خد إلى النار التي خلقها الله بالمشرق فيدخل
عليه اللهب والشرر والدخان وفورة الحميم إلى يوم القيامة ثم مصيرهم إلى الجحيم .
وفي الخصال عن الصادق عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام قال : ان للجنة ثمانية أبواب :
باب يدخل منه النبيون والصديقون ، وباب يدخل منه الشهداء والصالحون ،
وخمسة
أبواب يدخل منها شيعتنا ومحبونا - إلى أن قال - وباب يدخل منه سائر المسلمين ممن
يشهد أن لا إله إلا الله ، ولم يكن في قلبه مثقال ذرة من بغضنا أهل البيت عليهم السلام .
وفي المعاني وتفسير العياشي عن حمران قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله
( الا المستضعفين ) قال : هم أهل الولاية . قلت : أي ولاية ؟ قال : أما انها ليست بولاية
في الدين ، ولكنها الولاية في المناكحة والموارثة والمخالطة ، وهم ليسوا بالمؤمنين ولا
بالكفار ، وهم المرجون لأمر الله عز وجل .
أقول : وهو إشارة إلى قوله تعالى ( وآخرون مرجون لأمر الله اما يعذبهم واما
يتوب عليهم ) الآية ( التوبة - 106 ) وسيأتي ما يتعلق به من الكلام إن شاء الله .
وفي النهج قال عليه السلام : ولا يقع اسم الاستضعاف على من بلغته الحجة فسمعتها
اذنه ، ووعاها قلبه .
وفي الكافي عن الكاظم عليه السلام : أنه سئل عن الضعفاء فكتب عليه السلام : الضعيف
من لم ترفع له حجة . ولم يعرف الاختلاف فإذا عرف الاختلاف فليس بضعيف .
وفيه عن الصادق عليه السلام : أنه سئل : ما تقول في المستضعفين ؟ فقال شبيها بالفزع
فتركتم أحدا يكون مستضعفا ؟ وأين المستضعفون ؟ فوالله لقد مشى بأمركم هذا العواتق
إلى العواتق في خدورهن ، وتحدثت به السقاءات في طريق المدينة .
وفي المعاني عن عمر بن إسحاق قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام ما حد المستضعف
الذي ذكره الله عز وجل ؟ قال : من لا يحسن سورة من سور القرآن وقد خلقه الله
عز وجل خلقة ما ينبغي لاحد أن لا يحسن .
تفسير الميزان — صفحة 59
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٥٩