تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
بحسناته وسيئاته فإما إلى الجنة ، واما إلى النار فهؤلاء الموقوفون لأمر الله . قال وكذلك يفعل بالمستضعفين والبله والأطفال وأولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحلم . فأما النصاب من أهل القبلة فإنه يخد لهم خد إلى النار التي خلقها الله بالمشرق فيدخل عليه اللهب والشرر والدخان وفورة الحميم إلى يوم القيامة ثم مصيرهم إلى الجحيم . وفي الخصال عن الصادق عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام قال : ان للجنة ثمانية أبواب : باب يدخل منه النبيون والصديقون ، وباب يدخل منه الشهداء والصالحون ، وخمسة أبواب يدخل منها شيعتنا ومحبونا - إلى أن قال - وباب يدخل منه سائر المسلمين ممن يشهد أن لا إله إلا الله ، ولم يكن في قلبه مثقال ذرة من بغضنا أهل البيت عليهم السلام . وفي المعاني وتفسير العياشي عن حمران قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله ( الا المستضعفين ) قال : هم أهل الولاية . قلت : أي ولاية ؟ قال : أما انها ليست بولاية في الدين ، ولكنها الولاية في المناكحة والموارثة والمخالطة ، وهم ليسوا بالمؤمنين ولا بالكفار ، وهم المرجون لأمر الله عز وجل . أقول : وهو إشارة إلى قوله تعالى ( وآخرون مرجون لأمر الله اما يعذبهم واما يتوب عليهم ) الآية ( التوبة - 106 ) وسيأتي ما يتعلق به من الكلام إن شاء الله . وفي النهج قال عليه السلام : ولا يقع اسم الاستضعاف على من بلغته الحجة فسمعتها اذنه ، ووعاها قلبه . وفي الكافي عن الكاظم عليه السلام : أنه سئل عن الضعفاء فكتب عليه السلام : الضعيف من لم ترفع له حجة . ولم يعرف الاختلاف فإذا عرف الاختلاف فليس بضعيف . وفيه عن الصادق عليه السلام : أنه سئل : ما تقول في المستضعفين ؟ فقال شبيها بالفزع فتركتم أحدا يكون مستضعفا ؟ وأين المستضعفون ؟ فوالله لقد مشى بأمركم هذا العواتق إلى العواتق في خدورهن ، وتحدثت به السقاءات في طريق المدينة . وفي المعاني عن عمر بن إسحاق قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام ما حد المستضعف الذي ذكره الله عز وجل ؟ قال : من لا يحسن سورة من سور القرآن وقد خلقه الله عز وجل خلقة ما ينبغي لاحد أن لا يحسن .
تفسير الميزان — صفحة 59 | السيد محمدحسين الطباطبائي