تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
ويذكر العذاب في متعاقب النذر وتوأما بتكذيبها : - . * ( كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ) * . . . . * ( فَتَعاطى فَعَقَرَ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ) * - 54 / 18 . ويذكر توأما بالتبشير في مقام إبلاغ الرسالة : - . * ( فَبَعَثَ ا للهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ) * - 2 / 213 ، * ( وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ) * - 6 / 48 ، * ( إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً ) * - 35 / 24 . فانّ البشر هو انبساط وطلاقة مخصوص طبيعىّ في قبال أمر ، وهذا المعنى مقدّمة للتهيّؤ والتوجّه والإقبال وحصول التمايل إلى مطلوب ، وهو يكون قبل الابتداء بالسلوك . وبعده مرحلة التنزّه والتجنّب عن الخلاف والأعمال المانعة بوسيلة إنذار المنذرين . ويذكر العذاب والنذر في مقام الذوق واللمس بهما : - . * ( وَلَقَدْ راوَدُوه ُ عَنْ ضَيْفِه ِ فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ . ) * * ( وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ ) * - 54 / 37 . قلنا إنّ الذوق إحساس نموذج من خصوصيّات شيء بأىّ حاسّة ، من الحواسّ الظاهريّة أو الباطنيّة . والآيات مربوطة بقوم لوط حيث أنذرهم البطشة والعذاب فكذّبوه وتماروا بالنذر . والمراد من ذوق النذر : مسّ نموذج من آثار الأقوال الوعيديّة والإنذارات الواقعة والتحذيرات الَّتى وقعت من نبيّهم لوط ، فرأوا وأحسّوا آثار تلك الأقوال المنذرة في الخارج قبل موتهم . والتعبير بالذوق : فانّ لمس العذاب في الحياة الدنيا مقدار جزئىّ من العذاب الثابت في الآخرة : - . * ( يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ ) * - 54 / 48 . فظهر أنّ أوّل وظيفة للرسول في مقام الدعوة والإبلاغ : هو الانذار للناس