ويذكر العذاب في متعاقب النذر وتوأما بتكذيبها : - . * ( كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ) * . . . . * ( فَتَعاطى فَعَقَرَ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ) * - 54 / 18 .
ويذكر توأما بالتبشير في مقام إبلاغ الرسالة : - . * ( فَبَعَثَ ا للهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ) * - 2 / 213 ، * ( وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ) * - 6 / 48 ، * ( إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً ) * - 35 / 24 .
فانّ البشر هو انبساط وطلاقة مخصوص طبيعىّ في قبال أمر ، وهذا المعنى مقدّمة للتهيّؤ والتوجّه والإقبال وحصول التمايل إلى مطلوب ، وهو يكون قبل الابتداء بالسلوك . وبعده مرحلة التنزّه والتجنّب عن الخلاف والأعمال المانعة بوسيلة إنذار المنذرين .
ويذكر العذاب والنذر في مقام الذوق واللمس بهما : - . * ( وَلَقَدْ راوَدُوه ُ عَنْ ضَيْفِه ِ فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ . ) *
* ( وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ ) * - 54 / 37 .
قلنا إنّ الذوق إحساس نموذج من خصوصيّات شيء بأىّ حاسّة ، من الحواسّ الظاهريّة أو الباطنيّة . والآيات مربوطة بقوم لوط حيث أنذرهم البطشة والعذاب فكذّبوه وتماروا بالنذر .
والمراد من ذوق النذر : مسّ نموذج من آثار الأقوال الوعيديّة والإنذارات الواقعة والتحذيرات الَّتى وقعت من نبيّهم لوط ، فرأوا وأحسّوا آثار تلك الأقوال المنذرة في الخارج قبل موتهم .
والتعبير بالذوق : فانّ لمس العذاب في الحياة الدنيا مقدار جزئىّ من العذاب الثابت في الآخرة : - . * ( يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ ) * - 54 / 48 .
فظهر أنّ أوّل وظيفة للرسول في مقام الدعوة والإبلاغ : هو الانذار للناس
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 77
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٧٧