ويعرف .
فيصحّ أن يقال : إنّ اللَّه فالق القصد والنيّة بظهور الروحانيّة ونموّ النور ورشد التوجّه والمعرفة وتحوّله إلى هذه الحالة .
وفالق الميل والوداد والمحبّة القلبيّة والتمايلات الباطنيّة المنكدرة بظهور المحبّة الروحانيّة والعلائق والجذبات المعنويّة والتمايل الروحانىّ .
فالنوى يتعلَّق بالمخّ والأعصاب . كما أنّ الحبّ متعلَّق بالقلب .
ويؤيّد ما ذكرناه : أنّ الحىّ والميّت أيضا في الجملة بعدها .
* ( يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ) * يعمّان المصاديق المادّيّة والروحانيّة جميعا ، فانّ الإنسان المؤمن العارف باللَّه إنّما يتخرّج من العوالم والموادّ الأرضيّة ، أو من الآباء والأجداد المتمايلة إلى المادّيّات في أغلب الموارد ، أو من المراتب والمراحل الابتدائيّة الأوّليّة الظلمانيّة .
فالحياة والموت لا يختصّان بالجهات المادّيّة والجسمانيّة ، والعوالم كلَّها مادّيّة أو روحانيّة ، مرتبطة مراتبها وطبقاتها كلّ مع الأخرى ، وجميع العوالم إنّما هي تحت نظام واحد وحكومة واحدة ، وبينها ائتلاف وارتباط تامّ في الباطن ، وإن ظهر اختلاف فيما بينها في ظواهرها .
نيل مصبا ( 1 ) - نال من عدوّه ينال من باب تعب نيلا : بلغ منه مقصوده . ومنه قيل نال من امرأته ما أراد ، ونال من مطلوبه . ويتعدّى بالهمزة إلى اثنين فيقال : أنلته مطلوبه فناله ، فالشيء منيل ونيّل ، فعيل بمعنى مفعول ، والنيل : فيض مصر . وأمّا النيل الَّذى يصبغ به فهو هندىّ معرّب .
صحا ( 2 ) - نال خيرا ينال نيلا ، أي أصاب ، وأصله نيل ينيل مثال تعب يتعب . وأناله غيره . والأمر فيه نل بفتح النون .
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .