لسا ( 1 ) - نلت الشيء نيلا ونالا ونالة . وأنلته إيّاه ، وأنلت له ، ونلته . ويقال :
أنلتك نائلا ، ونلتك ، وتنوّلت لك ، ونوّلتك . ويجوز أن يقال : نوّلنى فتنوّلت ، أي أخذت . وقوله تعالى :
* ( لَنْ يَنالَ ا للهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُه ُ التَّقْوى ) * - 22 / 37 أي لن يصل اليه ، ونال ينال نيلا : إذا أصاب ، فهو نائل .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو مطلق إصابة شيء لشيء . كما أنّ الإصابة : جريان أمر على وفق الطبيعة والحقّ في قبال الخطاء والانحراف عن جريان الحقّ .
والأخذ : هو تنوّل مع حيازة بأىّ وسيلة كان .
وأمّا النول بالواو : فهو العطاء ويلاحظ فيه جهة الدفع فقط .
وقد اختلطت معاني النول والنيل في كتب اللغة والأدب .
ومن مصاديق الأصل : إصابة على نحو الإطلاق ونزول شيء على شيء أو محلّ . والبلوغ إذا كان النظر فيه إلى مطلق الوصول إلى محلّ لا إلى الحدّ الأعلى .
والوصول إذا كان الملحوظ مطلق النزول إلى محلّ من دون نظر إلى ما يقابل الفصل .
وأمّا الأخذ : فهو في الصيغ الَّتى بمعنى المطاوعة كالتنوّل ، فتدلّ على المطاوعة في الإصابة والإيصال وأخذه .
فظهر أنّ ترجمة النول بالصواب والإصابة وما يشابهه خطأ محض . وظهر أيضا أنّ كلمة التناول من النول ، وتدلّ على اختيار العطاء وقبوله ، فيقال : ناولته فتناول ، أي أعطيته مستمرّا فأخذه وقبله ، وليس في المادّتين دلالة على مفهوم الأخذ .
* ( لَنْ يَنالَ ا للهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُه ُ التَّقْوى مِنْكُمْ ) * - 22 / 37
هامش
( 1 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .