صفة باطنيّة .
والنمارق حينئذ تنطبق على حالات وصفات راسخة ومقامات ثابتة يتكَّأ عليها المؤمن ويستند إليها كالتوكَّل والتسليم والصبر والتفويض .
والزرابىّ : ما يستقرّ عليها العبد في مقامات الجنّة ويعيش عليها ، كالحبّ والرضا والمعارف الإلهيّة والقرب والنورانيّة .
فالعبد السالك إذا وصل إلى هذه المقامات الروحانيّة : يصير متهجا بها ومنشرحا بأنوارها وساكنا في أعلا منازل الجنّة .
ولا يخفى أنّ خصوصيّات عوالم الآخرة مجهولة لنا ، ولا يمكن إدراكها بحواسّنا المحدودة الضعيفة ، وما أوتينا من العلم إلَّا قليلا .
نمل مقا ( 1 ) - نمل : كلماته تدلّ على تجمّع في شيء وصغر وخفّة . منه النمل :
جمع نملة . وطعام منمول : أصابه النمل . وفرس نمل القوائم : خفيفها ، كأنّها شبهّت بالنمل . والنملة : قرحة تخرج في الجنب ، كأنّها سمّيت بها لتفشّيها وانتشارها . والأنملة : واحدة الأنامل ، وهي أطراف الأصابع . ويقولون وليس من هذا : إنّ النملة شقّ يكون في حافر الفرس .
مصبا ( 2 ) - الأنملة من الأصابع : العقدة ، وبعضهم يقول : الأنامل رؤوس الأصابع ، وعليه قول الأزهرىّ : الأنملة : المفصل الَّذى فيه الظفر ، وهي بفتح الميم أكثر من ضمّها . وابن قتيبة يجعل الضمّ من لحن العوام . وبعض المتأخّرين من النحاة حكى تثليث الهمزة مع تثليث الميم فيصير تسع لغات . وأرض نملة : كثيرة النمل . ورجل نمل : نمّام .
لسا ( 3 ) - النمل واحدته نملة ونملة . الفارسىّ : إنّ أصل نملة : نملة ثمّ وقع التخفيف وغلب . وقوله :
* ( قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ ) * - 27 / 18
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 3 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .