والنسم ، والتفل :
فالنفح : إخراج هواء لطيف مادّيّا أو معنويّا وتوجيهه إلى شيء .
والنفخ : أغلظ منه وأشدّ ، فانّ الخاء من حروف الاستعلاء .
والنفث : فيه إخراج شيء قليل من الريق أيضا ، فانّ الثاء من حروف النفث وتلازم خروج شيء من المخرج حين التلفّظ بها .
وفي التفل والبزق والبصق : يلاحظ النظر إلى ريق الفم .
والهبوب : يلاحظ فيه التحرّك والجريان من حيث هو .
فالنفخ المادّىّ : كما في :
* ( فَأَنْفُخُ فِيه ِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ ا للهِ ) * - 3 / 49 . * ( فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي ) * - 5 / 110 هذا نفخ ظاهرىّ مادّىّ بالفمّ وفيه جهة من النفخة الروحانيّة وتوجّه إلهىّ .
والنفخ المادّىّ الصرف : كما في :
* ( حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذا جَعَلَه ُ ناراً ) * - 18 / 96 فالنظر إلى مجرّد النفخ بالفم إلى أن يصير نارا مشتعلا ، أو بوسيلة مادّيّة أخرى كالزقّ .
والنفخ الروحانىّ الإلهىّ : كما في :
* ( فَإِذا سَوَّيْتُه ُ وَنَفَخْتُ فِيه ِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَه ُ ساجِدِينَ ) * - 15 / 29 . * ( وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا ) * - 21 / 91 سبق في الروح : إنّه اسم مصدر متحصّل من الروح بالفتح وهو جريان أمر لطيف . وروح اللَّه عزّ وجلّ عبارة عن نور الحقّ المتجلَّى وظهور الفيض الإلهىّ .
وإضافته اليه تعالى للتشريف ولشدّة الارتباط ولكمال الخلوص والاصطفاء والاختصاص له تعالى .
والنفخ في عالم الآخرة : كما في :
* ( فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ ) * - 23 / 101
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 188
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٨٨