تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
والنسم ، والتفل : فالنفح : إخراج هواء لطيف مادّيّا أو معنويّا وتوجيهه إلى شيء . والنفخ : أغلظ منه وأشدّ ، فانّ الخاء من حروف الاستعلاء . والنفث : فيه إخراج شيء قليل من الريق أيضا ، فانّ الثاء من حروف النفث وتلازم خروج شيء من المخرج حين التلفّظ بها . وفي التفل والبزق والبصق : يلاحظ النظر إلى ريق الفم . والهبوب : يلاحظ فيه التحرّك والجريان من حيث هو . فالنفخ المادّىّ : كما في : * ( فَأَنْفُخُ فِيه ِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ ا للهِ ) * - 3 / 49 . * ( فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي ) * - 5 / 110 هذا نفخ ظاهرىّ مادّىّ بالفمّ وفيه جهة من النفخة الروحانيّة وتوجّه إلهىّ . والنفخ المادّىّ الصرف : كما في : * ( حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذا جَعَلَه ُ ناراً ) * - 18 / 96 فالنظر إلى مجرّد النفخ بالفم إلى أن يصير نارا مشتعلا ، أو بوسيلة مادّيّة أخرى كالزقّ . والنفخ الروحانىّ الإلهىّ : كما في : * ( فَإِذا سَوَّيْتُه ُ وَنَفَخْتُ فِيه ِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَه ُ ساجِدِينَ ) * - 15 / 29 . * ( وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا ) * - 21 / 91 سبق في الروح : إنّه اسم مصدر متحصّل من الروح بالفتح وهو جريان أمر لطيف . وروح اللَّه عزّ وجلّ عبارة عن نور الحقّ المتجلَّى وظهور الفيض الإلهىّ . وإضافته اليه تعالى للتشريف ولشدّة الارتباط ولكمال الخلوص والاصطفاء والاختصاص له تعالى . والنفخ في عالم الآخرة : كما في : * ( فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ ) * - 23 / 101