تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الدين ، وكلّ في ذلك اليوم تحت حكومته ومالكيّته التامّة - قال تعالى : * ( مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ ا للهِ أَنْصاراً ) * - 71 / 25 . * ( أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ا للهَ لَه ُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ ا للهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ) * - 2 / 107 وأمّا الانتصار : فهو افتعال ويدلّ على اختيار النصر وإرادته ، كما في : * ( فَدَعا رَبَّه ُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ ) * - 54 / 10 . * ( وَلَوْ يَشاءُ ا للهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ ) * - 47 / 4 . * ( يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ ) * - 55 / 35 ففي الآية الأولى - يدعو نوح ويسأل من اللَّه تعالى اختيار النصر وإرادته في حقّه . والتعبير بصيغة الافتعال : فانّ النظر إلى تغيير برنامج المعاملة من اختيار عدم النصر إلى ارادته واختياره في حقّه . وهذا المعنى مقدّم على نفس عمل النصر . وفي الآية الثانية : استعمل الفعل بحرف من ويدلّ على الجهة والمنشأ ، ويراد اختيار النصر وإرادته من اللَّه تعالى في جهة المخالفين ، أي اختيار أن ينصر المؤمنين في رابطة المخالفين ومن جهتهم . وليس المعنى أن ينتقم منهم ، فانّ المادّة ليست بمعنى الانتقام . نعم إنّ الانتقام في هذا المورد من لوازم المعنى . وفي الآية الثالثة : يراد إنّهما من شدّة إحاطة العذاب فلا يسبق ذهنهما اختيار أن ينصر كلّ واحد من الانس والجنّ صاحبه ، ولا يوجد بينهما هذا الفكر والإرادة . وأمّا نفس عمل النصر : فبطريق أولى ، ولا يستطيع أحد أن ينصر أحدا . * ( يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ فَما لَه ُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا ناصِرٍ ) * - 86 / 10 . * ( وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ ) * . . . . * ( فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ ) * - 51 / 45