* ( وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْه ُ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْه ُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيه ِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِه ِ ) * - 16 / 14 . * ( وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ ) * . . . . * ( وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وَتَرَى الْفُلْكَ فِيه ِ مَواخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِه ِ ) * - 35 / 12 الاستفادة من البحر : فأوّلا - من أكل اللحوم من حيواناته في محيط البحر وخارجا عنه . وثانيا - من الحلي المستخرجة من البحر في محيطه . وثالثا - بوسيلة الحركة إلى وسط البحر بالفلك ، وابتغاء الفوائد من أىّ نوع منها من مأكول أو ملبوس أو غيرهما .
والآية الأولى - في مقام استفادة الإنسان من البحر : وعلى هذا ذكر تسخير البحر له ، وأكله منه ، والاستخراج منه ، ورؤية الفلك مواخر فيه بتقديم المواخر الَّتى تقع موارد استفادة ، وبعلَّة تحقّق الابتغاء من فضله ، بالواو العاطفة على قوله - لتأكلوا .
والثانية - في مقام تعريف البحر والتوجّه اليه : فيذكر مطلق أكل اللحم ، ومطلق الاستخراج ، ويؤخّر لفظ المواخر عن الضمير ( فيه ) الراجع إلى البحر ، حتّى تبتغوا من فضله ، بدون عاطفة ، فانّ النظر إلى نفس البحر وخصوصيّته ، لا على الاستفادة منه .
وعلى هذا يذكر البحر في الآية بنوعيه الفرات والأجاج ، بخلاف الآية الأولى فيذكر البحر مطلقا .
مخض مقا ( 1 ) - مخض : أصل صحيح يدلّ على اضطراب شيء في وعائه مائع ، ثمّ يستعار . ومخضت اللبن امخضه مخضا . والمخض : هدر البعير ، وهو على
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .