والمنفعة . والإعدام نقيض الإيجاد .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو ما يقابل الحياة ، وهو أعمّ من الممات والفناء ، وهو سقوط عن الحياة ، أي انقضاء الحياة ، والحياة في كلّ شيء بحسبه .
وسبق أنّ الفناء : زوال ما به قوام الشيء من خصوصيّاته ، وهو قبل الانعدام فانّه زوال ذات الشيء بالكلَّيّة .
وقلنا إنّ الموت هو انتفاء الحياة ، وهو يتحقّق بانتفاء أمرين : إمّا بحدوث اختلال وفساد في أجزاء الموضوع وفي نظمها . أو في حالة ارتباط الروح وتعلَّقه بينه وبين مبدئه الَّذى منه النفخ .
فظهر أنّ الحياة هو تحقّق النظم بين أجزاء الشيء ووجود الشرائط فيه .
أمّا مقابلة الحياة والهلاك : فكما في - . * ( لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ ) * - 8 / 42 وأمّا الهلاك في الجمادات : فكما في - . * ( أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً ) * - 90 / 6 وأمّا في النباتات : فكما في - . * ( أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْه ُ وَما ظَلَمَهُمُ ا للهُ وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) * - 3 / 117 وفي الحيوان : كما في - . * ( وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ) * - 2 / 205 والنسل من كلّ حيوان .
وفي الإنسان : كما في -
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 271
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢٧١