التهذيب 5 / 347 - قال الليث : الهشّ من كلّ شيء فيه رخاوة ، قال الأصمعي : هشّا فؤاده ، أي خفيفا إلى الخير ، والهشّ : جذبك الغصن من الشجر إليك . وقد هششت أهشّ : إذا خبط الشجر فألقاه لغنمه . قال الفرّاء في قوله تعالى - وأهشّ بها : أي أضرب بها الشجر اليابس ليسقط ورقها . ابن الأعرابىّ : هشّ العود هشوشا : إذا تكسّر .
المحيّا : الوجه .
ثرّة : غزيرة اللبن .
خبطته : ضربته ونفضت ورق الشجرة .
الصلود : بطيء العرق .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو رخاوة توجب فيضان ما فيه . ومن مصاديقه : الرجل الليّن الخيّر . الرجل طلق الوجه ليّن العريكة . الفرس فيه رخاوة غير صلود . الناقة غزيرة اللبن ، التليين وإسقاط الورق .
* ( هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي ) * - 20 / 18 الهشّ قد يستعمل متعديّا بواسطة الباء أو بلا واسطة . والمراد هنا إرخاء في الشجرة بضرب أو ثنى أو جذب أو غيرها حتّى تسقط أوراقها أو أغصانا زائدة ليّنة منها .
فالهشّ لا يختصّ بمعنى إسقاط الورق . والأصل ما ذكرناه ، وفيه قيدان : الرخاوة ، والإفاضة منه .
وبينها وبين موادّ الهشو - المزاح ، الهشم - الكسر ، الهشل - درّ اللبن ، الهشر - حلب اللبن ، الهبش - الجمع والجلب ، الهجش - الإثارة ، والهمش - الجمع . الهيش - الهيجان : اشتقاق أكبر .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 263
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢٦٣