يراد مطلق تحرّك وحصول اهتزاز في نفس العصا ، وهذا الاهتزاز في المرحلة الأولى وبدون مقدّمة وأسباب وعمل ، يوجب شدّة خوف ووحشة ، حيث لا يعرف عاقبة هذا الاهتزاز والى أين ينتهى .
* ( وَتَرَى الأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ ) * - 22 / 5 أي اهتزّت الأرض في نفسها وفي أجزائها كالتموّج الخفيف والاضطراب في ذرّات التراب والطين ، وبهذا تحصل الحياة في التراب والأرض وتولَّد نباتا .
فظهر لطف التعبير بالمادّة في هذا الموارد .
هزل مقا ( 1 ) - هزل : كلمتان في قياس واحد ، يدلَّان على ضعف . فالهزل :
نقيض الجدّ . والهزال : خلاف السمن . يقال : هزلت دابّتى وقد هزلت . وهزل في منطقه . وأهزل : وقع في ماله الهزال .
مصبا ( 2 ) - هزل في كلامه هزلا من باب ضرب : مزَح ، وتصغير المصدر هزيل ، وبه سمّى . والفاعل هازل ، وهزّال مبالغة . وهزلت الدابّة أهزلها أيضا من باب ضرب ، هزلا : أضعفتها بإساءة القيام عليها ، والاسم الهزال ، وهزلت فهي مهزولة ، فان ضعفت من غير فعل المالك قيل : أهزل : وقع في ماله الهزال .
أسا ( 3 ) - أهازل أنت أم جادّ ؟ وهو يهزل في كلامه ، وشاة هزيل وشاء هزلى ، وجمل مهزول وإبل مهازيل ، وبه هزال وهزيلة ، وفشت الهزيلة في الإبل . وهزلها صاحبها وهزّلها . وأهزل القوم : هزلت دوابّهم .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 3 ) أساس البلاغة ، للزمخشري ، طبع مصر ، 1960 م .