تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
فرد : فلا يوجد فيه اقتضاء الهداية ، ولو كان في قبال هداية الله أو هداية رسوله المبعوث الداعي إلى الحقّ . ثمّ انّ الهداية إمّا من الله عزّ وجلّ ، أو من رسوله ومن كتابه : فالهداية من الله : هو الإيصال إلى المطلوب وتحقّق الواقعيّة ، فانّ إرادته لا تنفكّ عن المراد ، ولا يمنعه مانع ولا يردّه رادّ - فيقول تعالى : * ( وَا للهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * - 2 / 213 . * ( نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي ا للهُ لِنُورِه ِ مَنْ يَشاءُ ) * - 24 / 35 . * ( وَمَنْ يَهْدِ ا للهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ) * - 17 / 97 . * ( إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * - 42 / 42 وأمّا الهداية من رسوله ومن أوليائه ومن كتابه : فهو بمعنى الدلالة إلى المراد وبيان الطريق إلى المطلوب ، سواء حصل المطلوب أم لا ، فانّ إرادتهم في نفسها غير نافذة ولا تؤثّر إلَّا إذا أراد الله عزّ وجلّ . يقول الله تعالى - . * ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ ا للهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ ) * - 28 / 56 . * ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَه ُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَه ُ عَلَى الدِّينِ كُلِّه ِ ) * - 48 / 28 . * ( لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ ا للهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ ) * - 2 / 272 . * ( وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً ) * - 18 / 57 . * ( تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ هُدىً وَرَحْمَةً ) * - 31 / 3 فظهر أنّ الهداية بمعنى الدلالة وبيان طريق الرشد في جميع الموارد ، إلَّا أنّ ضميمة إرادة الله عزّ وجلّ في أىّ مورد يوجب قاطعيّة وإيصالا إلى المطلوب وتحقيقه ثمّ إنّ الهداية من الله تعالى إمّا تشريعىّ أو تكوينىّ : فالتشريعىّ كما في -