هرع مقا ( 1 ) - هرع : أصل صحيح يدلّ على حركة واضطراب . واهرع الرجل :
ارتعد فرقا . وسمّى الأحمق هيرعا لاضطراب رأيه ، ويمكن أنّ الهاء فيه زائدة ، فيكون من باب يرع . ومن الباب الهرع : الدمع أو الدم الجاري . وتهرّعت الرماح : أقبلت شوارع . وهم يهرعون اليه ، أي يساقون .
مصبا ( 2 ) - هرع واهرع بالبناء فيهما للمفعول : إذا أعجل على الإسراع .
أسا ( 3 ) - اهرع الرجل إهراعا ، وهو إسراع في رعدة . ويقال : أقبل الشيخ يهرع . وفلان يهرع من الغضب والبرد والحمّى . ويقال للمجنون والمصروع :
مهروع - ومنه فهم يهرعون .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو إسراع في الحركة مع اضطراب وتدافع . ومن مصاديقه : الارتعاد فرقا ، والأحمق مضطرب الرأي ، والدمع أو الدم الجاري مع التدافع ، ورعدة من الغضب أو البرد أو الحمّى ، والمجنون إذا اضطرب فكره وحركاته ، والمصروع الَّذى فيه رعدة واضطراب .
فقيود الأصل عبارة : عن إسراع في حركة فيها اضطراب وتدافع .
* ( وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ ) * . . . . * ( وَجاءَه ُ قَوْمُه ُ يُهْرَعُونَ إِلَيْه ِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ ) * - 11 / 79 أي يتحرّكون ويمشون بسرعة واضطراب وتدافع بعضهم بعضا ليصلوا إلى بيت لوط .
والتعبير بصيغة المجهول : إشارة إلى أنّهم كأنّ في هذا المشي السريع لا اختيار لهم وكأنّهم يساقون اليه .
* ( إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ ) * - 37 / 70
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 3 ) أساس البلاغة ، للزمخشري ، طبع مصر ، 1960 م .