والرؤية القلبيّة والتقرّب ، وعلى هذا عقّبه بقوله - ربّ أرني .
21 - سؤال الرؤية :
* ( قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَه ُ فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّه ُ لِلْجَبَلِ جَعَلَه ُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ ) * - 7 / 143 اشتدّ اشتياقه بعد لذّة المناجاة والتكلَّم ، حتّى طلب الرؤية المطلقة والوصل التامّ واللقاء الكامل ، ولم يكن نظره إلى الرؤية بالعين ولا إلى جهة خاصّة .
فاستجاب الله تعالى طلبه على ما يوافق وسع موسى ع وعلى مقدار اقتضاء استعداده وإمكان وجوده الظاهرىّ والباطنىّ ، فتجلَّى نوره للجبل العظيم الصعب كالحديد ، فجعل دكَّا وخرّ موسى ع .
فلمّا أفاق موسى ع عن الصعقة وعن التهاب الشوق : فأظهر التوبة عن سؤاله واعترف بخطإ في طلبه ، فقال : سبحانك عن قولي .
22 - نزول الكتاب عليه :
* ( وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ ) * - 25 / 35 . * ( إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ ) * - 5 / 44 تدلّ على كونه صاحب كتاب سماوىّ وشريعة وأحكام . والبحث عن الأسفار الخمسة الموجودة بالتوراة : قد مرّ البحث عنها إجمالا في التوراة .
23 - مأموريّته في إنجاء بني إسرائيل عن سلطة فرعون :
* ( فَأْتِياه ُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ ) * - 20 / 47 . * ( قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ ) * - 7 / 105 . * ( يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الأَيْمَنَ ) *
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 212
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢١٢