فلازم في مرحلة اللقاء والارتباط : التبتّل التامّ وإلقاء كلّ شيء يعتمد عليه من دون الله ، حتّى العصا .
14 - حصول الخضوع التامّ والتذلَّل والخشوع الكامل :
* ( اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ ) * - 28 / 32 فاليد الَّتى هي مظهر الاقتدار إذا تسلك في الجيب : تخرج بيضاء .
15 - فذانك برهانان من ربّك إلى فرعون وملائه : أي إلقاء العصا حتّى يظهر باطنها وهو جانّ ، ووضع اليد في الجيب وباطنه الخضوع التامّ والتذلَّل الكامل . فتصير العصا جانّا بصورة ثعبان ، وتصير اليد بيضاء لها ضياء يضيء ما حولها .
وهاتان المعجزتان منطويتان في باطن الإلقاء ، وسلوك اليد ، وقد ضعف الناس وعجزوا عن هذين العملين الَّذين ينتجان بإذن الله تعالى ظهور الثعبان وتجلَّى الضياء والنور .
16 - استعانته بأخيه هارون :
* ( سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ ) * - 28 / 35 . * ( ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاه ُ هارُونَ بِآياتِنا وَسُلْطانٍ ) * - 23 / 45 . * ( وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْنا مَعَه ُ أَخاه ُ هارُونَ وَزِيراً ) * - 25 / 35 لمّا كانت مأموريّته عظيمة فانّها بعثة إلى فرعون وملائه : فجعل هارون وزيرا ومعينا له ، فيشدّ عضده به ويتقوّى بوزارته .
17 - ولم يكن له يومئذ في دعوة فرعون وملائه ناصر ومعين وشاهد :
* ( ما هذا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرىً وَما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الأَوَّلِينَ وَقالَ مُوسى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِه ِ ) * - 28 / 37 يظهر أن ملأ فرعون كانوا أجنبيّا عن دعوة الأنبياء ، بحيث أظهروا أنّهم ما سمعوها . ولم يشاهد موسى فيما بينهم رجلا يصدّق حقيقة قوله في التوحيد ،
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 210
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢١٠