* ( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّه ُ وَاسْتَوى آتَيْناه ُ حُكْماً وَعِلْماً ) * - 28 / 14 تدلّ الآية الكريمة على إعطاء الحكمة واليقين والعلم حين بلوغه زمان الشدّة والتماميّة في البدن وقواه وفي العقل ، وفي هذا مقدّمة وإيجاد الصلاحيّة لإعطاء مقام الرسالة . وتدلّ أيضا على وجود التهيّؤ والاستعداد الذاتىّ المتفوّق لقبول الإفاضات الإلهيّة ، مع كونه متربيّا تحت كفالة فرعون .
6 - بطشه ووكزه :
* ( وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ ) * . . . . * ( فَوَكَزَه ُ مُوسى فَقَضى عَلَيْه ِ ) * - 28 / 15 كان هذا عملا مكروها عرفا ، حيث أغاث شيعته من بني إسرائيل على الرجل القبطي ، وكانا يقتتلان . وفي هذا العمل تنبيه له على سوء عمل صدر عن غفلة وبلا توجّه وإخلاص . ثمّ إنّ هذا العمل أوجب خروجه عن مصر وعن محيط الكفر والفساد ، وتوفيق مصاحبة شعيب وخدمته والاستفادة منه وتربّيه وتزكَّيه - . * ( فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) * - 28 / 21 7 - وروده مدين :
* ( وَلَمَّا تَوَجَّه َ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ ) * - 28 / 22 يدلّ هذا الكلام منه على أنّ مقصده هو الاهتداء والسلوك إلى الله عزّ وجلّ ، فاستجاب له ربّه وهداه إلى بيت شعيب نبىّ مدين وزوّجه ابنته الصالحة .
8 - مصاحبة شعيب :
* ( فَقالَ رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ فَجاءَتْه ُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ ) * . . . . * ( قالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) * - 28 / 25 فأظهر فقره واحتياجه إلى الله تعالى وتفويض نفسه اليه ، حتّى قربت منه ابنت شعيب ، ودعته إلى خدمة أبيه وضيافته ، وقال شعيب : لا تخف نجوت من القوم الظالمين .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 208
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢٠٨