تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
يحوطهم وينصرهم . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو إيجاد ما يتعذّر به الفاعل القادر في عمله ، أو إيجاد ما به يتوقّف جريان عمل . وقد سبق في عوق : الفرق بينها وبين موادّ يرادفها فراجع . والمنع مطلق سواء كان بالنسبة إلى عمل نفسه ، أو عمل غيره ، أو في وقوع أمر أو جريانه ، في خير أو شرّ . 1 - ما يمنع عن عمل نفسه : كما في - . * ( ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ) * 7 / 12 . * ( وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى ) * - 17 / 94 2 - ما يمنع عن عمل غيره : كما في - . * ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ ا للهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُه ُ ) * - 2 / 114 3 - ما يمنع عن وقوع أمر : كما في - . * ( مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ) * - 68 / 12 4 - ما يمنع عن عمل الله تعالى : كما في - . * ( وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ ) * - 17 / 59 ثمّ إنّ المنع عن الخير في نفسه ومن حيث هو مذموم قبيح ، وكذلك عمل الشرّ وإيجاده من حيث هو ، سواء كان من الله تعالى أو من الناس . وأمّا إذا كان كلّ منهما بلحاظ أمر أصلح ، أو على برنامج يحكم به العقل ، أو بعنوان مجازاة ومعاقبة في قبال سيّئة : فيكون لازما ومستحسنا . وهذا كما في مجازات الجرائم وفي القصاص والديات . ومن صفات الله عزّ وجلّ : المانع والمعطى ، فانّه عالم بالخير والصلاح في قاطبة الأمور ومحيط بها وقادر مطلق ومالك على الإطلاق وغنىّ