في ظاهر الشيء .
* ( وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ) * . . . . * ( وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ ا للهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْه ُ الْجِبالُ ) * - 14 / 46 أضيف المكر إلى ضميرهم وعرّف : ليدلّ على جميع ما يمكن أن يمكروا ولهم استطاعة المكر وقوّته ، فيظهرون نهاية قدرتهم في ذلك ، ولا يتوجّهون إلى أنّ تمام مكرهم تحت قدرة الله وعلمه وإحاطته ، ولا يخفى بإخفاء المكر شيء عنده ، ولا يخرج عن حيطة قدرته حتّى لا يتمكن من دفعه وردّه ، وإن كان برنامج مكرهم في غاية التدبير .
* ( وَمَكَرُوا وَمَكَرَ ا للهُ وَا للهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ ) * - 3 / 54 . * ( وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ) * - 27 / 50 . * ( وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّه ِ الْمَكْرُ جَمِيعاً يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ ) * - 13 / 45 المكر هو إخفاء عمل يضرّ شخصا آخر مع تدبير وتقدير ، والكفّار يديمون تدبيرهم وفكرهم في الإخلال والإفساد والتضعيف وإفناء الحقّ ، وهم غافلون عن أنّ التدبير التامّ والعلم والقدرة والإرادة المطلقة لله المتعال ، وبيده أزمّة الأمور ، وهو المحيط على كلّ شيء ، ولا يحيطون بشيء من علمه .
ولا يخفى أن كل سيئة تجرى بمثلها - . * ( وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) * - 60 / 160 . * ( وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها ) * - 42 / 40 فمقابلة المكر بالمكر أمر لازم وبمقتضى العدل والصلاح والحكمة وحفظ النظم والخلق والحقّ والدين .
وأمّا المكر من الله عزّ وجلّ : فتقدير من الله تعالى في عود مكرهم إلى أنفسهم أو مقابلة بتقدير آخر في مجازاتهم وأخذهم في أمورهم وأموالهم وأبدانهم ، وفي سلب الرحمة والتوفيق واللطف عنهم .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 144
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٤٤