* ( وَإِذا مَسَّه ُ الْخَيْرُ مَنُوعاً ) * - 70 / 21 . * ( إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ) * - 3 / 120 ففي الإصابة واللمس لا فرق فيه بين الخير والشرّ .
* ( وَإِذا مَسَّ الإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِه ِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً ) * - 10 / 12 . * ( وَإِذا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْه ِ ) * - 30 / 33 . * ( وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاه ُ ) * - 17 / 67 تدلّ الآيات الكريمة على أنّ الإنسان يتوجّه إلى الله تعالى ويدعوه إذا كان في ضرر في بدنه أو ماله أو عنوانه ، فانّه حينئذ يرى نفسه فقيرا وضعيفا ومسلوبا عنه القدرة والقوّة والغنى ، فيتوجّه قهرا إلى مبدأ القوّة والقدرة ويستعين منه في رفع فقره وابتلائه .
وهذا بخلاف ما إذا رأى نفسه في نفع وغنى وقوّة وسعة ، فيتوجّه إلى نفسه ويطغى في أعماله . بل إنّه إذا تبدّل حاله بعد الضرّ خيرا وسعة : فينسى فقره وابتلاءه ، ويطغى في العمل والقول ، ويرى النعمة والرحمة له بالاستحقاق - . * ( وَلَئِنْ أَذَقْناه ُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْه ُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي إِنَّه ُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ ) * - 11 / 10 . * ( وَلَئِنْ أَذَقْناه ُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْه ُ لَيَقُولَنَّ هذا لِي ) * . . . . * ( وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِه ِ وَإِذا مَسَّه ُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ ) * - 41 / 50 فإذا مسّه الشرّ والضرر وعجز عن رفعه : فيرى نفسه عاجزا بالطبع وضعيفا ومحتاجا وفقيرا ، فيدعو الله بلسانه وقلبه في رفعه .
ثمّ إنّ الضرّ المصيب للإنسان على ثلاثة أنواع :
1 - الطبيعىّ : وهذا ما يصيب الإنسان في أثر الجريان الطبيعىّ ونظم العالم المحسوس الجسمانىّ ، من دون أن يكون للإنسان قدرة في دفعه ، فانّ الإنسان مقهور تحت النواميس الطبيعيّة والقوانين الفطريّة وضوابط عالم المادّة
و
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 108
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٠٨