عن الشفاعة المطلقة ، ولهذا عبّر في نفى الشهادة بالأخذ الأعمّ من القبول .
وفي الآية الثالثة : ينفى مطلق أخذ الفدية ، ويسكت عن نفى الشفاعة في حقّه ممّن يصلح ويختار الخيرة .
ثمّ إنّ الضمائر ترجع إلى النفس المجزىّ وهو الثانية - عن نفس - فانّ البحث والكلام في ما يلحق بها ، ولا نظر إلى النفس الَّتى تجزى وتشفع وتفدى ، فانّها مطلوبة في مواردها ، وعدم قبولها وانتفاء أخذها منها انّما هي من جهة مانع في النفس المجزّى عنها .
وليعلم أنّ موضوع العدالة من أهمّ الموضوعات والمسائل في مراحل الشريعة والطريقة والحقيقة ، واليها يرجع كلّ عمل حسن وخلق مطلوب ورأى صائب ، وقد امر بها في مختلف الموارد :
ففي مقام البعث والرسالة :
* ( وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ) * - 42 / 15 .
وفي أمر اللَّه وهدايته :
* ( إِنَّ ا للهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسانِ ) * - 16 / 90 .
وفي مقام الحكم في الناس :
* ( وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ) * - 4 / 58 .
وفي مقام التقوى :
* ( اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى ) * - 5 / 8 .
وفي القول :
* ( وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى ) * - 6 / 152 .
وفي مقام النساء :
* ( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً ) * - 4 / 3 .
ولزوم الخلوص في العدل :
* ( فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا ) * - 4 / 135 .
وفي مقام العقود والعهود :
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 58
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٥٨