اللَّه تعالى فيه جوهرهما .
قع ( 1 ) - TTG ( عدن ) بهجة ، متعة ، جنة عدن ، النعيم .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو الاستقرار مع الفة وبهجة . ومن مصاديقه :
الجنّة . ومحلّ استقرار الإبل إذا ألفت به . ومقام الناس إذا ألفوا واستقروا فيه . ومحلّ استقرار الجواهر وغيرها إذا نبتت فيه باقتضاء الماء والهواء والتراب الموجودة والتناسب فيما بينها ، وهكذا .
* ( وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ ) * - 9 / 72 .
* ( جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ ) * - 16 / 31 .
* ( جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأَبْوابُ ) * - 38 / 50 .
قلنا إنّ الجنّة تطلق على حديقة مغطَّاة بالأشجار الملتفّة . وأضيفت إلى عدن باعتبار الاستقرار فيها ودوامها وتناسبها وتلائمها الموجبة للسرور والبهجة .
ويعبّر عن مفهوم الاستقرار فيها بكلمات أخرى أيضا - خير مستقرّ ، جنّات المأوى ، جنّة الخلد ، وغيرها .
ولا يخفى أنّ الاستقرار من أعظم النعم ومن أهمّ التوفيقات الَّتى توجب رفع الاضطراب والتزلزل في الأمور ، وحصول التصميم والعزم الراسخ في العمل والمجاهدة وتحصيل السعادات .
كما أنّ الاستقرار الروحانيّة وهو الَّذى يعبّر عنه بالاطمينان والسكون من أعلى مقامات السلوك في اللَّه تعالى ومن أرفع درجات الايمان باللَّه عزّ وجلّ - راجع - طمن .
فانّ حالة التزلزل والاضطراب كما أنّها في قبال الايمان وعلى خلاف الطمأنينة والسكينة والوقار : كذلك الاضطراب في جهة المعيشة وإدامة الحياة ينفى الابتهاج والسرور والأمن .
وإذا كان الاستقرار مقارن الابتهاج والائتلاف والتناسب والتلائم : فذلك
هامش
( 1 ) قاموس عبريّ - عربيّ ، لحزقيل قوجمان ، 1970 م .