والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو كلالة في تعب ، وبينها وبين موادّ - العوى ، العنى ، العوة ، العيل : اشتقاق أكبر .
والعوى يدلّ على لىّ وصرف . والعىّ بمناسبة الياء يدلّ على تعب وحصول ثقل وكلالة في الالتواء .
كما أنّ العجز : يقابله القدرة .
والتعب : يقابله الراحة .
والكلالة : بمعنى الثقل .
والحصر : هو المحدوديّة والتضيّق .
فظهر أنّ الأصل هو كلالة مع تعب . وأمّا العجز والحصر وغيرهما : فمن آثاره ولوازمه .
* ( أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ) * - 50 / 15 . . * ( الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ) * - 46 / 33 .
أي إذا لم يحصل له تعب وثقل من خلقه السماوات والأرض وما فيها :
فكيف يعجز عن خلق ثانوىّ وعن إحياء وإعادة .
والحمد للَّه الَّذى وفّقنى في إتمام هذا الجزء وهو المجلَّد الثامن من كتاب التحقيق في كلمات القرآن الكريم ، ويتلوه المجلَّد التاسع وأوّله حرف الفاء ، وباللَّه أستعين إنّه خير معين ، وذلك في 25 ج 1 من سنة 1403 20 / 12 / 61 - ه . تمّ .