* ( يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * ، * ( وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ ) * .
والتطهّر للإنسان كما في :
* ( رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَا للهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ) * ، * ( إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ ) * ، * ( وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) * .
فانّ التطهير مرتبة عالية فوق الهداية ، وقد قال اللَّه تعالى :
* ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ ا للهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ ) * .
وإنّما يتصوّر التطهير بعد تحقّق الهداية ، وكلّ منهما انّما يتحقّق بمعناه الحقيقي بالتأثير والتغيير في النفس ، وهو لا يحصل الَّا بالإشهاد وإراءة الحقائق وجعل النفس نورانيّا وروحانيّا بحصول الشهود .
نعم إنّ مجاهدة الإنسان وأعماله الصالحة في السلوك إلى اللَّه : هي الوسيلة إلى الهداية والتطهير :
ومن جاهد . * ( فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ ) * .
طود مقا ( 1 ) - طود : أصل صحيح وفيه كلمة واحدة . فالطود : الجبل العظيم - فانفلق فكان كلّ فرق كالطود العظيم . ويقولون طوّد في الجبل ، إذا طوّف ، كأنّه فعل مشتقّ من الطود .
مفر ( 2 ) - الطود : هو الجبل العظيم ، ووصفه بالعظيم لكونه فيما بين الأطواد عظيما ، لا لكونه فيما بين سائر الجبال عظيما .
أسا ( 3 ) - ما هو إلَّا طود من الأطواد ، وهو الجبل المنطاد في السماء الذاهب صعدا . وطوّده اللَّه تطويدا : طوّله . وأسرع من ابن الطود : وهو الجلمود المنحطَّ من أعلاه . أو الصدى .
التهذيب 14 / 4 - طاد : إذا ثبت . وطاد : إذا حمق . ووطد : إذا سار . وعن ابن الأعرابىّ : طوّد : إذا طوّف في البلاد لطلب المعاش . وقال أبو عبيد : الطود :
الجبل العظيم ، وجمعه أطواد . وقال غيره : طوّد فلان بفلان تطويدا وطوّح به تطويحا ، وطوّد بنفسه في المطاود ، وطوّح بها في المطاوح ، وهي المذاهب .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .
( 3 ) أساس البلاغة ، للزمخشري ، طبع مصر ، 1960 م .