فالطهارة المادّيّة كما في :
* ( وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِه ِ ) * - 8 / 11 . * ( وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ) * - 74 / 4 فيراد التنزّه من النجس والدنس الظاهرىّ المادّىّ .
والمعنويّة كما في :
* ( إِنَّ ا للهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ ) * - 3 / 42 . * ( إِنَّما يُرِيدُ ا للهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * - 33 / 33 . * ( أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ ا للهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ) * - 5 / 41 فيراد تنزيههم عن الأدناس والأرجاس الروحانيّة .
والمطلقة كما في :
* ( فِيه ِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَا للهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ) * - 9 / 108 . * ( إِنَّ ا للهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) * - 2 / 222 . * ( وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ ) * - 2 / 25 فيراد مطلق حصول الطهارة في جهة مادّيّة أو معنويّة باطنيّة .
فظهر أنّ التدنّس من جهة نجاسة أو قذارة أو دم حيض أو نفاس أو جنابة أو نيّة فاسدة أو صفة ذميمة أو عقيدة منحرفة : ممّا يقابل الطهارة ، والتنزّه عن كلّ منها مصداق من مصاديقها ، فهذا التنزّه والنقاء أعمّ من أن يكون في جهة مادّيّة أو معنويّة .
ثمّ إنّ الطهارة والطهر : يلاحظ فيهما نفس النقاء والتنزّه . والتطهّر والاطَّهار : يلاحظ فيهما اختيار الطهارة وإطهارها . والتطهير يلاحظ فيه جعل الشيء طاهرا .
والطهارة بوجه آخر : إمّا في التكوين ، أو في الأفكار والاعتقاد ، أو في الصفات والأخلاق ، أو في الأعمال والأفعال الاختيارىّ ، أو في الجريان الطبيعىّ .
1 - في التكوين وذات الشيء : كما في :
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 128
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٢٨