* ( وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ ) * - 3 / 119 يراد شدّة الغضب وحدّته في باطن الكفّار من جهة عداوتهم ومخالفتهم للمسلمين .
ثمّ إنّ الغيظ انّما يوجد في النفس بمقابلة ما يولم ويخالفها ، وهو أعمّ من أن يكون على حقّ أو على باطل .
والغيظ إذا كان في جهة شرعيّة وفي الله : يتعقّبه العمل والمخالفة على حسب التكليف الثانوي . وأمّا إذا كان في جهة عرفيّة : فالوظيفة فيها هي الكظم والحبس والتحليل - . * ( وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ ) * .
والمطلوب هو التسلَّط على النفس بحكم العقل والشرع .
ولا حول ولا قوّة الَّا با لله العلىّ العظيم .
هذا آخر الكلام في حرف الغين المعجمة ، وبه تمّ المجلَّد السابع من كتاب التحقيق في كلمات القرآن المجيد ، ويتلوه المجلَّد الثامن وأوّله حرف العين ، ونستمدّ من الله المتعال ونستعينه في إتمامه وإتمام سائر المجلَّدات ، إنّه ولىّ التوفيق . وكان تاريخ الإتمام في 20 جمادى الأولى من سنة 1402 - ه 25 / 12 / 1360 في بلدة قم المشرّفة