* ( لا يَسْبِقُونَه ُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِه ِ يَعْمَلُونَ ) * - 21 / 27 .
* ( وَلِلَّه ِ يَسْجُدُ ) * . . . . * ( وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ) * - 16 / 49 .
وأمّا الملكوت السفلى : فالحدود فيها زائدة ، والتمايلات فيها ممكنة ، فإذا تحقّق التمايل والانحراف عن الحقّ : يتبعه الاعوجاج ، ثمّ الطغيان والعدوان والضلال والإضلال والشيطنة .
وأمّا الإنسان : فهو ما دام لم يصل إلى منزل الملكوت العليا ، ففي معرض ضلال وزلَّة :
* ( فَأَمَّا مَنْ طَغى وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى ) * - 79 / 38 .
* ( إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ ا للهِ ) * - 7 / 30 .
* ( وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ ) * - 2 / 14 .
6 - خلق الجنّ من حيث المادّة ممّا يكون بين الإنسان والملائكة ، فانّ الإنسان خلق من ماء مهين ، وباعتبار من تراب أو طين . والملائكة خلقت من مادّة لطيفة نورانيّة . وامّا الجنّ فقد خلق من نار ، وليس المراد النار الفعليّ المادّيّ ، كما أنّ الإنسان ليس ترابا فعلا .
والمادّة الناريّة ما فيها حرارة ، والحرارة فيها تحرّك سريع شديد ، وهي تتحصّل من تحوّل في المادّة إلى حالة ثانويّة لطيفة ، ومن الحرارة تتولَّد المادّة النورانية فيكون الجنّ من حيث المادّة ألطف من الإنسان ، والملائكة فوقه ، كما في الشجر والنار والنور - . * ( قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْه ُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَه ُ مِنْ طِينٍ ) * - 7 / 12 .
* ( وَالْجَانَّ خَلَقْناه ُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ ) * - 15 / 27 .
* ( وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ ) * - 55 / 15 .
7 - وليعلم أنّ التماسّ مع الشيطان الجنّيّ : لا بدّ وأن يكون في سطح لطيف وفي مرتبة تلائم مرتبة الشيطان والجنّ من جهة المادّة ، وليس المراد حصول التماسّ والتلاقي في سطح المادّة .
فيكون المراد من المقارنة والتولَّي والوسوسة والنزغ والتزيين والإلقاء والوحي من الشيطان : ما يلائم خصوصيّة وجوده ومرتبة خلقته وأطواره .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 65
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٦٥