* ( إِنَّ الشَّيْطانَ لِلإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ ) * - 12 / 5 .
* ( إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً ) * - 17 / 53 .
وعلى هذا يؤمر الإنسان بمخالفته :
* ( وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ ) * .
* ( وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ ا للهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً ) * - 4 / 119 .
* ( فَاسْتَعِذْ بِالله مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ) * - 16 / 98 .
وينبغي هنا التنبيه على أمور :
1 - إنّ اختلاف مراتب العوالم إنّما هو باختلاف المحدوديّة فيها شدّة وضعفا ، فما كان الحدّ فيه أقلّ فهو من جهة القوّة والقدرة والنفوذ والروحانيّة والسعة الوجوديّة أقوى .
فعالم العقل ( الجبروت ) حدوده في ذاته فقط . وفي عالم الملكوت مضافا إلى الحدود الذاتيّة حدود خارجيّة لها كمّية وكيفيّة في عالمها أيضا ، وفي عالم الحيوان مضافا إلى الحدّين حدود مادّيّة أيضا . وفي العالم النباتيّة : جهة المادّية أغلب وجهة الروحانيّة وقواها أضعف ، وفي الجمادات محدوديّة وماديّة صرفة ، وعالم الإنسان مجموع من العوالم ومظهر تامّ لمراتب مختلفة ، وفيه استعداد التشكَّل بأيّ شكل منها سافلة وعالية .
2 - عالم الملكوت يتشعّب على شعبتين : شعبة دانية نازلة ، وشعبة متأخّرة عالية . والمخلوقون بالملكوت العالية يسمّون بالملائكة ، وفيها مراتب وطبقات على اختلاف في منازلهم ووظائفهم . وأهل النازلة السافلة يسمّون بالجنّ ، وفيهم من الحدود ما ليس في العالية .
* ( وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً ) * - 72 / 8 .
وهذه الحدود أوجبت وجود طغيان وعصيان فيهم دون الملائكة - . * ( وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً ) * - 72 / 11 .
فالجنّ في مرتبة بين مرتبة الحيوان والملائكة ، باعتبار الحدود فيها .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 63
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٦٣