* ( بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * - 3 / 26 .
والقسم الثاني هو لحوق الشرّ بالعرض ، كما في :
* ( إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ ا للهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ) * - 8 / 55 .
* ( فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ) * - 98 / 6 .
* ( مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ ) * - 113 / 2 .
فانّ الموجود في أيّ مرحلة كان إذا انحرف عن صراط الحقّ الَّذي خلق عليه ، وضلّ عن سبيل الاهتداء الَّذي هداه اللَّه بالفطرة الأوّليّة اليه : فقد بعد عن محيط الخير والرحمة ، وغيّر خلق اللَّه وبدّل فطرته السليمة ، وهذا هو المراد من قوله تعالى :
* ( فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ا للهِ ) * - 4 / 119 .
وأمّا الشرّ في الآثار والأعمال المترتّبة : وهو العمل على خلاف نظم التكوين والتشريع ، كما قال تعالى :
* ( وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه ُ ) * - 99 / 8 .
* ( مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ ) * - 114 / 4 .
* ( مِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ ) * - 113 / 3 .
وتوضيح ذلك : أنّ مراتب التكوين والخلق في أنفسها حقّ وخير ، لا باطل فيها ولا شرّ :
* ( الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَه ُ ) * - 32 / 7 .
* ( وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا ) * - 3 / 191 .
ومراتب التشريع والأديان الالهيّة : على وفق التكوين وفي جهة إبقائه وإتمامه وإكماله ، فالتشريع تتميم التكوين ، ولا يمكن وجود الاختلاف بينهما ، وإلَّا فيتحقّق التضادّ في جريان الأمور :
* ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَه ُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَه ُ عَلَى الدِّينِ كُلِّه ِ ) * - 61 / 9 .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 36
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٣٦